في لفتة تحمل الكثير من دلالات العرفان، احتضنت مدينة فاس مؤخراً دورياً رمضانياً لكرة القدم، لم يكن مجرد تظاهرة رياضية عادية، بل كان وقفة استحضار لروح الراحل الوطني ‘علوي طهراوي’. الحدث الذي نظمته منظمة الكشاف المغربي (فرع فاس الجديد – دار دبيبغ) بشراكة مع مكتب فرع ‘أكدال’ التابع لمفتشية حزب الاستقلال بجنوب فاس، نجح في خلق جسر بين الحماس الرياضي وقيم الوفاء.
منذ انطلاق صافرة البداية، خيمت على الملعب أجواء من الأخوة والمنافسة الشريفة. الحضور كان لافتاً، حيث توافد عدد من الفعاليات الحزبية والجمعوية، على رأسهم مفتش الحزب بجنوب فاس، إلى جانب أعضاء فرع أكدال وثلة من النشطاء والمهتمين بالشأن الرياضي والاجتماعي. الجميع كان يتابع بشغف تفاصيل المباريات، التي عكست في جوهرها أخلاق الراحل طهراوي، الذي عرف قيد حياته بنضاله الصادق وتفانيه في خدمة قضايا الوطن والمواطنين.
لم تقتصر الأهداف على التنافس الكروي فحسب، بل كانت التظاهرة فرصة حقيقية لمد جسور التواصل بين شباب اليوم والفاعلين السياسيين والجمعويين. لقد كان الهدف الأسمى هو ترسيخ ثقافة الاعتراف للرجال الذين بصموا تاريخ العمل الوطني بمداد من العطاء، ناهيك عن تحفيز الطاقات الشابة على الانخراط في أنشطة اجتماعية ورياضية تخدم المجتمع وتعزز روح المواطنة الحقة.
وفي ختام هذا العرس الرياضي الرمضاني، لم يفوت المنظمون الفرصة للإشادة بالجهود الجبارة التي بذلتها اللجنة التنظيمية وكل من ساهم في إنجاح هذا الحدث. كما توجهوا بالشكر الجزيل للفرق المشاركة وكل الحضور الذين أضفوا بوجودهم لمسة خاصة على التظاهرة. وقد أجمع المتدخلون على أن مثل هذه المبادرات تظل خير وسيلة لتقوية أواصر التضامن والتعاون داخل النسيج المجتمعي، مؤكدين أن إرث الراحل ‘علوي طهراوي’ سيظل حياً في ذاكرة الأجيال من خلال هذه الأنشطة الهادفة.