في خطوة ديبلوماسية تعكس تنامي القناعة الدولية بعدالة القضية الوطنية، خرجت جمهورية كوستاريكا بموقف حاسم يوم الجمعة الماضي، معتبرة أن مبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب هي ‘الأساس الأنسب والأكثر جدية ومصداقية وواقعية’ لإنهاء النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.
هذا الموقف الصريح جاء تتويجاً لمباحثات مكثفة شهدتها العاصمة الرباط بين وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، ونظيره الكوستاريكي أرنولدو أندريه تينوكو، الذي يقوم بزيارة عمل للمملكة. ولم يقتصر إعلان كوستاريكا على الجانب النظري فحسب، بل أكدت عزمها على ترجمة هذا الدعم إلى إجراءات ملموسة على كافة الأصعدة السياسية والديبلوماسية والاقتصادية والقنصلية، ما يفتح آفاقاً جديدة للتعاون الثنائي بين البلدين.
وفي نص البيان المشترك الذي توج هذه المباحثات، ثمنت كوستاريكا عالياً اعتماد قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2797 لسنة 2025، مؤكدة إدراكها للأهمية القصوى التي يوليها المغرب لملف الصحراء. وأبرزت سان خوسيه متابعتها الدقيقة للزخم الإيجابي والتحولات النوعية التي يعرفها هذا الملف تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
ولم يغفل الطرفان التأكيد على دعمهما الكامل للمسار الأممي؛ حيث جدد الوزيران التزامهما بدعم جهود المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، وذلك في سياق السعي الجماعي لتحقيق تقدم ملموس في المسار السياسي، وصولاً إلى حل نهائي وواقعي للنزاع. هذه الخطوة من كوستاريكا ليست مجرد رقم إضافي في سجل الدعم الدولي، بل هي شهادة أخرى من أمريكا اللاتينية بأن قطار الحل المغربي يسير في الاتجاه الصحيح، وسط إجماع دولي متزايد على أن السيادة المغربية هي السبيل الوحيد للاستقرار والأمن في المنطقة.