24 ساعة

خريطة مبتورة للمغرب تثير جدلاً واسعاً في امتحانات البعثة الفرنسية

شهدت مدارس البعثة الفرنسية في المغرب، صباح الجمعة، حالة من الاستياء والجدل الواسع عقب توزيع أوراق امتحان ‘البريفيه’ (Diplôme national du brevet) التي تضمنت خريطة للمملكة مبتورة من أقاليمها الجنوبية.

واكتشف تلاميذ وأساتذة في مراكز الامتحانات أن الخريطة المعتمدة في مادة التاريخ والجغرافيا والتربية المدنية لا تتضمن الصحراء المغربية، مما دفع العديد من الأطر التربوية والمترشحين إلى الاحتجاج ورفض مواصلة الاختبار، مطالبين بتصحيح هذا الخطأ الذي مس الوحدة الترابية للمملكة.

تسببت هذه الواقعة في تعليق الاختبار في عدة مراكز بالمغرب، حيث تم تأخير انطلاقة الامتحانات لحوالي ساعة، إلى حين تعديل أوراق الاختبار وإبلاغ التلاميذ والأسر بالتغييرات، مما أثار ارتباكاً ملحوظاً في السير العادي لهذه الدورة الامتحانية.

ويأتي هذا الحادث في وقت يشهد فيه الموقف الفرنسي تحولاً استراتيجياً داعماً لسيادة المغرب على صحرائه. فقد أكد الرئيس إيمانويل ماكرون، في رسالته الموجهة للملك محمد السادس بمناسبة ذكرى عيد العرش في يوليوز 2024، أن حاضر ومستقبل الصحراء يندرجان في إطار السيادة المغربية، معتبراً مخطط الحكم الذاتي لعام 2007 الأساس الوحيد لحل سياسي عادل ودائم.

وقد تعزز هذا التوجه خلال زيارة الدولة التي قام بها الرئيس الفرنسي للمملكة في أكتوبر الماضي، حيث تم تحديث خريطة المغرب على موقع وزارة الخارجية الفرنسية، إلى جانب تعزيز التعاون الاستثماري والثقافي في الأقاليم الجنوبية.

وتثير هذه الواقعة تساؤلات جدية حول آليات التدقيق المعتمدة في تصميم واعتماد الأوراق الامتحانية التي تأتي من فرنسا، ومدى ملاءمتها للمواقف الدبلوماسية الرسمية، خاصة وأن هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها رصد خرائط غير مكتملة للمغرب في مؤسسات أو وسائل إعلام فرنسية، وهو ما يثير استغراب المراقبين بالنظر إلى العلاقات المتينة والاعتراف الرسمي الصريح الذي تتبناه باريس حالياً.