24 ساعة

حفيظ الدراجي يواصل تحريض السنغال ضد المغرب.. قصة عداء لا تنتهي

بعد أن أسدلت لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم الستار على الجدل المرافق لنهائي كأس أمم إفريقيا ‘توتال إنيرجيز’ 2025، بإقرار خسارة المنتخب السنغالي ومنح الفوز للمغرب بثلاثية نظيفة، لم يجد المعلق الرياضي حفيظ الدراجي ما يفعله سوى العودة لممارسة هوايته المفضلة في التحريض.

الدراجي، الذي بدا في هذه الخرجة وكأنه يبحث عن ‘ضجة فارغة’ على حساب الحقيقة، لم يتوانَ عن استغلال بعض المنشورات على منصات التواصل الاجتماعي للاعبين السنغاليين، ليحرضهم بأسلوبه المعهود على اللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضي ‘الطاس’ في لوزان. السؤال الذي يفرض نفسه اليوم وبإلحاح: ما الذي يريده الدراجي من المغرب بالضبط؟ ولماذا يبدو نجاح المملكة وتطورها في مختلف المجالات وكأنه شوكة في حلقه؟

إن المتتبع لمسار هذا الرجل يجد نفسه أمام حالة تستوجب الاستغراب؛ فهو لا يفوّت فرصة إلا واستغلها لنسج روايات زائفة ومحاولة تأجيج نار الفتنة بين شعبين شقيقين تجمعهما روابط الدين والجوار والدم. في الوقت الذي كان يفترض فيه بصحفي رياضي أن يرتقي بخطابه، نجد الدراجي منشغلاً ليل نهار في كتابة تدوينات تحمل في طياتها الكثير من السموم، متناسياً أن مكانه الطبيعي هو في الميدان الرياضي، وليس في خنادق التفرقة والخصومة.

والأكثر غرابة هو هذا ‘التناقض الصارخ’ في خطاب الرجل؛ إذ يرفع شعارات ‘الملائكية’ ويدعي أنه لا يهاجم رموز الدول ولا يطعن في أحد، بينما نصوصه وتغريداته تحكي قصة مغايرة تماماً. هو يتقن لغة ‘التحريض’ و’النفاق’ بامتياز، خاصة حينما يتعلق الأمر بالمغرب، بينما يصمت صمت القبور عن قضايا بلده ومشاكلها الحقيقية. يبدو أن بوصلته لا تتحرك إلا عندما يشم رائحة نجاح مغربي، ليقوم حينها بضخ الأكاذيب وتضخيم الأرقام وادعاء المظلومية، محاولاً تغطية ضوء الشمس بغربال.

لقد أزعج النجاح الباهر للمغرب في تنظيم العرس القاري الكثيرين، ولكن الدراجي اختار أن يرقص خارج السرب، مفضلاً السير في طريق ‘المهووسين’ بالتصيد، بدلاً من الاعتراف بالحقائق التي يراها الجميع. يبقى السؤال قائماً: متى يتوقف الدراجي عن تحويل كل حدث رياضي إلى معركة سياسية خاسرة، لا تجلب له سوى المزيد من فقدان المصداقية؟