24 ساعة

جوازات السفر في ‘عنق الزجاجة’: مطالبات بتدخل والي مراكش لإنهاء معاناة المواطنين

بات مسلسل استخراج أو تجديد جوازات السفر في مراكش، وغيرها من مناطق المملكة، أشبه بـ ‘رحلة عذاب’ لا تنتهي. فبدلاً من أن تكون عملية إدارية روتينية، تحولت بالنسبة للكثيرين إلى كابوس حقيقي يلتهم الأسابيع الطويلة من الانتظار، تحت ذريعة باتت مألوفة لدى الموظفين والمواطنين على حد سواء: ‘التأخر في دار السكة’.

هذا المرفق الحيوي، الذي يعد الجهة الوحيدة المخولة بطباعة وثائق السفر لعموم المغاربة، وجد نفسه غارقاً في تراكمات غير مسبوقة. والمؤلم في هذا المشهد ليس فقط ضياع الوقت، بل الآثار الجانبية التي يدفع ثمنها المواطن البسيط؛ فهناك من ينتظر الجواز للسفر من أجل رحلة علاج ضرورية، وآخرون يترقبون لحظة الحصول عليه ليتسنى لهم أداء مناسك العمرة، ليجدوا أنفسهم أمام خيار وحيد هو ‘الانتظار إلى أجل غير مسمى’.

وتشير المعطيات المتداولة إلى أن انشغال دار السكة بمهام تقنية أخرى، مثل طباعة تذاكر كأس أمم إفريقيا، قد تسبب في ضغط إضافي أدى إلى ‘شلل’ في وتيرة معالجة ملفات جوازات السفر. وهو عذر يراه الكثيرون غير مقنع، خاصة عندما يتعلق الأمر بحقوق أساسية للمواطنين في التنقل.

أمام هذا الوضع، تعالت الأصوات المنادية بضرورة تدخل والي جهة مراكش-آسفي، الخطيب لهبيل، بصفته سلطة رقابية وازنة، من أجل وضع حد لهذا التماطل الإداري. فالمطلوب اليوم ليس أكثر من إعادة الاعتبار للخدمات العمومية وضمان سريانها في آجال معقولة تحفظ كرامة المواطن وتنهي حالة الاحتقان التي يسببها هذا البطء.

إن انتظار المواطنين ليس مجرد أرقام في طوابير، بل هو طموحات معلقة ومواعيد ضائعة. فهل تتحرك الآلة الإدارية بدار السكة لتصحيح المسار؟ أم أن ‘البيروقراطية’ ستظل هي العنوان الأبرز لرحلة الحصول على وثيقة سفر؟ الجواب ينتظره المراكشيون بكل ترقب.