24 ساعة

جسر جوي أمريكي لإمداد إسرائيل بالسلاح وسط مخاوف من ‘نفاد الصواريخ’

في خطوة تعكس حجم الضغوط العسكرية التي تواجهها تل أبيب، كشفت هيئة البث الإسرائيلية ‘كان’ عن تأسيس الولايات المتحدة جسراً جوياً مفتوحاً لنقل شحنات مكثفة من الذخائر والمعدات العسكرية إلى إسرائيل. هذه التحركات تأتي في وقت حساس، حيث دخلت الحرب أسبوعها الثالث دون أي مؤشرات على قرب توقفها، وسط تقارير تؤكد استنزافاً كبيراً في الترسانة الإسرائيلية.

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن إسرائيل أطلقت منذ بداية العمليات العسكرية أكثر من 11 ألف قذيفة باتجاه أهداف إيرانية، وهو رقم ضخم أدى إلى استهلاك سريع للمخزون الاستراتيجي. الأخطر من ذلك، هو ما كشفت عنه مصادر مطلعة حول إبلاغ تل أبيب للإدارة الأمريكية عن ‘نقص حاد’ في صواريخ الاعتراض؛ تلك التي تُعد السد المنيع أمام الصواريخ البالستية طويلة المدى التي تطلقها إيران.

ورغم اعتماد إسرائيل على منظومة ‘القبة الحديدية’ في التصدي للتهديدات قصيرة المدى، إلا أن هذه المنظومة لا تكفي لمواجهة التحديات الكبيرة، مما يضطر الجيش الإسرائيلي للاعتماد على المقاتلات الجوية كحل تكميلي مكلف ومجهد للعمليات. وفي ظل هذا المشهد، لم يجد رئيس الوزراء الإسرائيلي مفراً من تقليص ميزانيات كافة الوزارات بنسبة 3 بالمائة، لضخ نحو 30 مليار شيكل (قرابة 9.5 مليار دولار) في ميزانية الحرب المفتوحة.

إن إقامة هذا الجسر الجوي لا تعبر فقط عن الحاجة الميدانية، بل تضع واشنطن في قلب الصراع بشكل مباشر، في وقت تحاول فيه كل الأطراف حساب خطواتها بدقة. ومع استمرار القصف المتبادل، يظل السؤال مطروحاً: إلى متى ستصمد المخازن والجيوب في ظل حرب لا تضع ثقلها في الميدان فحسب، بل في الميزانيات والاقتصاد أيضاً؟