في خطوة جريئة تهدف إلى إعادة صياغة العلاقة بين المواطن المغربي ومؤسسته البنكية، أعلن ‘سهام بنك’ عن حزمة عروض رقمية جديدة تأتي لتضع حدا لتعقيدات الرسوم البنكية التقليدية، وتفتح الباب أمام تجربة مصرفية أكثر سلاسة.
لم تعد التحويلات البنكية، سواء كانت عادية أو فورية، تشكل عبئاً مالياً على الزبائن؛ فمقابل اشتراك شهري يبدأ من 35 درهماً فقط، أصبح بإمكان المستخدمين إجراء عدد غير محدود من التحويلات نحو مختلف البنوك الوطنية دون دفع درهم إضافي واحد. هذا التوجه يعكس رغبة واضحة من البنك في تبني التحول الرقمي ليس كشعار، بل كخدمة ملموسة تعزز سرعة ومرونة المعاملات المالية اليومية.
تتجاوز هذه العروض مجرد إلغاء الرسوم؛ حيث توفر باقة متكاملة تشمل بطاقة بنكية قابلة للتجديد مجاناً، وخدمة عملاء تعمل على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع، إلى جانب تطبيق رقمي متطور يتيح للزبون إدارة حساباته بلمسة زر واحدة، وبكل استقلالية وأمان بعيداً عن طوابير الانتظار في الوكالات.
ويرى مراقبون في هذا التحرك مؤشراً قوياً على حدة المنافسة في القطاع البنكي المغربي؛ فالمؤسسات المالية باتت تتسابق اليوم لكسب ود فئة الشباب والمستخدمين الذين يفضلون السرعة والتكلفة المنخفضة، في ظل تزايد نفوذ التكنولوجيا المالية وتغير أنماط الاستهلاك المالي.
لا يتوقف الأمر عند ‘سهام بنك’ وحده، بل إن هذه المبادرة قد تضع باقي اللاعبين في القطاع أمام ضرورة مراجعة سياساتهم التسعيرية بشكل جذري. فالمغاربة اليوم، وخاصة الجيل الجديد، أصبحوا أكثر ميلاً نحو الحلول الرقمية، والكل يتطلع إلى بديل حقيقي يعوض التعاملات النقدية التقليدية. هل نشهد بداية نهاية عصر رسوم التحويلات البنكية المكلفة؟ الأيام المقبلة وحدها كفيلة بالإجابة، لكن الثابت اليوم هو أن المستهلك هو الرابح الأكبر في هذا السباق نحو الرقمنة.