تحولت أجواء التحصيل العلمي في كل من كلية العلوم والتقنيات (FST) والمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية (ENSAH) بالحسيمة، بجماعة آيت يوسف وعلي (بوكيدان)، إلى ساحة للتوتر والصدام، بعد أن اندلعت مواجهات مباشرة بين فصائل طلابية، مما استدعى حالة من الاستنفار داخل المؤسستين وفي محيطهما.
بدأت القصة -كما تؤكد المعطيات المتطابقة- بنقاشات حادة بين طلبة ينتمون لتيارات مختلفة، وسرعان ما تحولت هذه النقاشات إلى مشادات كلامية، لم تقف عند هذا الحد بل تطورت لتصل إلى اشتباكات ميدانية استُخدمت فيها الحجارة وتبودلت فيها اللكمات، مما أسفر عن تسجيل إصابات متفاوتة الخطورة في صفوف الطلبة.
هذه الأحداث المؤسفة خلفت موجة من الاستياء والقلق في أوساط الطلبة، الذين عبروا عن رفضهم القاطع لتكرار مثل هذه السلوكات التي تسيء للحرم الجامعي. ولم يتوانَ الفاعلون الطلابيّون في توجيه نداءات عاجلة إلى إدارات المؤسستين، مطالبين إياها بالتدخل الفوري واتخاذ إجراءات صارمة لتعزيز الأمن وتفعيل آليات الوقاية، وذلك لضمان سلامة الطلبة وحماية السير العادي للدراسة بعيداً عن صراعات لا مكان لها في رحاب الجامعة.
وفي انتظار أن تصدر توضيحات رسمية تكشف عن الملابسات الحقيقية لهذه المواجهات، تظل الأسباب الكامنة وراء اندلاع هذا العنف غامضة، في وقت تتعالى فيه الأصوات المطالبة بفتح تحقيق شفاف لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات، حتى لا تتحول الجامعات إلى ساحات تصفية حسابات بدلاً من أن تكون مشاتل للعلم والمعرفة.