في خطوة تعكس تسارع وتيرة العمل الحكومي، شهد المجلس الحكومي المنعقد يوم الخميس برئاسة عزيز أخنوش، نقاشاً نوعياً حول تنزيل التوجيهات الملكية السامية المتعلقة بالتنمية المجالية المندمجة. هذا الملف، الذي قدمه وزير الداخلية، يعتبر حجر الزاوية في السياسات العمومية الرامية إلى تحقيق توازن وتنمية عادلة بين مختلف جهات المملكة، وهو ما يلمسه المواطن في المشاريع التنموية التي تراهن عليها الدولة لتحريك عجلة الاقتصاد المحلي.
وخلال هذا الاجتماع، لم يقتصر جدول الأعمال على الجانب التنموي فقط، بل امتد ليشمل ترسانة قانونية تهدف إلى تعزيز الممارسة الديمقراطية والحكامة الإدارية. فقد تدارس المجلس، وفق ما أفاد به الناطق الرسمي باسم الحكومة، مشروعين لقانونين تنظيميين، إلى جانب مشروع مرسوم يهم المؤسسة العسكرية، وذلك في أفق عرضها على أنظار المجلس الوزاري.
تأتي هذه التحركات في إطار ملاءمة القوانين مع التحديات الراهنة؛ حيث تم التطرق إلى مشروع قانون تنظيمي لتعديل وتتميم القانون رقم 111.14 المتعلق بالجهات، وهو نص محوري يهدف إلى تعزيز صلاحيات المجالس الجهوية وتجويد أدائها. وإلى جانب ذلك، شهد المجلس نقاشاً حول مشروع القانون التنظيمي المتعلق بالتعيين في المناصب العليا، تنفيذاً لمقتضيات الدستور التي تسعى لترسيخ معايير الكفاءة والاستحقاق في تدبير الشأن العام.
وفي الجانب العسكري، انصب الاهتمام على مشروع مرسوم يخص نظام الملحقين العسكريين ومساعديهم والعسكريين المكلفين بالعمل لديهم، وهي خطوة تأتي لتعزيز التنظيم الإداري والمهني لهذه الفئة الحيوية. إن هذه الدينامية التي يطبعها التنسيق الحكومي تعكس رغبة واضحة في المضي قدماً نحو تحيين النصوص القانونية التي تؤطر عمل المؤسسات، وضمان انسجامها التام مع التوجهات الاستراتيجية للبلاد، وهو ما يجعل المواطن المغربي يترقب أثراً ملموساً لهذه الإصلاحات على أرض الواقع في القريب العاجل.