24 ساعة

تصعيد مرتقب في قطاع التعليم بأكادير.. مساعدون تربويون يحتجون على ‘تجاهل المطالب’

يستعد المساعدون التربويون بجهة سوس ماسة لخطوة احتجاجية تصعيدية جديدة، حيث أعلنوا عن خوض إضراب إنذاري يوم 25 مارس 2026. تأتي هذه الخطوة كرد فعل ميداني على ما يصفه المتضررون بـ’سياسة الآذان الصماء’ التي تنهجها الوزارة تجاه ملفاتهم المطلبية العالقة، والتي تزداد تعقيداً يوماً بعد يوم.

وتتصدر قائمة الاحتجاجات قضية ‘الاقتطاعات المزدوجة’ من الأجور، التي أثارت استياءً واسعاً في صفوف هذه الفئة، خاصة وأنها تأتي في ظل ظروف اقتصادية ضاغطة. ولم يتوقف الغضب عند حدود الاقتطاعات، بل امتد ليشمل تجميد المستحقات المالية رغم استيفاء كافة الشروط الإدارية والقانونية المطلوبة. ويؤكد المحتجون أنهم طرقوا جميع الأبواب وراسلوا المديريات الإقليمية مراراً وتكراراً، لكن دون جدوى تذكر، مما جعل الإضراب خياراً اضطرارياً لانتزاع حقوقهم.

ولا تقتصر المطالب على الشق المالي فحسب؛ إذ تتضمن لائحة ‘المطالب العالقة’ أيضاً صرف تعويضات الامتحانات، وتسهيل إجراءات التنقل المهني، بالإضافة إلى وضع حد لمعاناة العاملين في المؤسسات التعليمية الرائدة الذين ينتظرون التوصل بمستحقاتهم التي طال أمدها.

ويرى المراقبون أن هذا التصعيد يحمل رسالة واضحة للجهات الوصية بضرورة التحرك الفوري قبل أن تتسع رقعة الاحتقان داخل المؤسسات التعليمية بجهة سوس ماسة. فهل ستدفع هذه الخطوة المسؤولين إلى التعجيل بإيجاد حلول جذرية للملفات التي وُصفت بـ’العاجلة’، أم أن مسلسل التسويف سيستمر، مما ينذر بموسم دراسي مليء بالتوترات؟

إن الوضع في الميدان بات يستدعي مقاربة أكثر واقعية وإنصافاً لهذه الفئة التي تلعب دوراً محورياً في سيرورة العملية التعليمية، بعيداً عن الحلول الترقيعية التي لم تعد تقنع أحداً.