24 ساعة

تصعيد مرتقب في جامعات الرباط: الأساتذة الباحثون يرفضون بيان الوزارة

لم يمر البيان المشترك الصادر عن وزارة التعليم العالي والمكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم العالي مرور الكرام في أروقة الجامعات. فقد سارع الأساتذة الباحثون في جهة الرباط-سلا إلى إعلان رفضهم القاطع لهذا النص، واصفين إياه بأنه لا يعدو كونه إعادة تدوير لوعود قديمة افتقرت إلى الجدية والالتزام بآجال زمنية محددة.

الأساتذة، وفي خطوة تعكس حجم الاحتقان داخل الحرم الجامعي، أكدوا أن البيان لم يقدم أي حلول ملموسة للملفات العالقة التي تؤرق بالهم، مشيرين إلى أن الاستمرار في نهج ‘الوعود المؤجلة’ لا يخدم مصلحة الجامعة المغربية ولا يرق إلى مستوى تطلعات النخبة الأكاديمية. ومن بين أبرز مطالبهم التي شددوا على ضرورتها، تعميم تسع سنوات من الأقدمية الاعتبارية على كافة الأساتذة الباحثين، وهو المطلب الذي يعتبرونه حقاً دستورياً غير قابل للمساومة.

ولم يقف التذمر عند حدود الوعود، بل امتد ليشمل ‘القانون 59.24’، الذي قوبل برفض شديد من طرف مكاتب الرباط-سلا، معتبرين أن مقتضياته تشكل تهديداً مباشراً لاستقلالية الجامعة العمومية، وتنتقص من المكانة الاعتبارية للأستاذ الباحث.

أمام هذا الوضع، قرر الأساتذة رفع سقف التحدي، داعين إلى توحيد الصفوف ورصّها لمواجهة ما وصفوه بمرحلة مفصلية تتطلب مواقف واضحة وحازمة. وأعلنوا بشكل صريح عن جاهزيتهم لإطلاق برنامج نضالي تصعيدي، يشمل احتجاجات ميدانية مستمرة، في رسالة واضحة للجهات الوصية بأن زمن ‘المهادنة’ قد ولى.

وفي ختام موقفهم، جددت مكاتب الرباط-سلا تمسكها بكافة مضامين بيانات اللجنة الإدارية السابقة، معتبرة إياها المرجع الجماعي الذي يعبر بصدق عن إرادة القاعدة النقابية، مؤكدين أنهم ماضون في الدفاع عن كرامة الأستاذ ومكتسباته بكل ما أوتوا من قوة.