24 ساعة

ترمب يهدد بإعادة إيران إلى ‘العصر الحجري’: مفاوضات تحت نيران الممرات البحرية

في تطور سياسي مثير للجدل يعيد خلط الأوراق في منطقة الشرق الأوسط، خرج الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بتصريحات قوية، كشف فيها عن وجود تواصل غير مباشر مع القيادة الإيرانية الجديدة. ترمب، وعبر منصته الخاصة ‘تروث سوشيال’، أكد أن من وصفهم بـ’القادة الجدد في طهران’ أبدوا رغبة واضحة في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، واصفاً إياهم بأنهم ‘أكثر ذكاءً ومرونة’ مقارنة بمن سبقوهم في سدة الحكم.

لكن، وكعادة ترمب في أسلوب ‘الضغط الأقصى’، لم يأتِ الترحيب بالمقترح الإيراني دون شروط قاسية. فالرئيس الأمريكي وضع الكرة بالكامل في ملعب طهران، مؤكداً أن واشنطن لن تنظر في أي طلب للتهدئة ما لم يتم ضمان حرية الملاحة وفتح مضيق هرمز بشكل كامل أمام السفن التجارية الدولية.

وعلى وقع طبول الحرب، وجه ترمب تحذيراً شديد اللهجة للنظام الإيراني، مهدداً بمواصلة العمليات العسكرية ضد أهداف إيرانية، ومحذراً من أن استمرار عرقلة الملاحة في هذا الممر الاستراتيجي سيؤدي إلى تداعيات كارثية على البنية التحتية الإيرانية. وفي عبارة تحمل الكثير من الوعيد، قال ترمب إن الولايات المتحدة ستواصل قصفها حتى تعيد إيران إلى ‘العصر الحجري’ إذا لم تتراجع عن مواقفها وتفتح المضيق.

هذا التصريح يعكس حالة التوتر التي تسيطر على العلاقات الأمريكية الإيرانية في مرحلة مفصلية، حيث يربط ترمب بشكل مباشر بين الرغبة في الحوار وبين السلوك الإيراني على الأرض، خاصة فيما يتعلق بقطاع الطاقة وطرق الإمداد العالمية. وبينما تترقب العواصم الدولية رد فعل طهران على هذا التحدي العلني، تظل الأنظار مشدودة نحو مضيق هرمز، الشريان الحيوي الذي قد يحدد مستقبل المواجهة أو المسار نحو تهدئة هشة.

إننا أمام مشهد يتأرجح بين لغة التهديد العسكري المباشر ومحاولات دبلوماسية في الخفاء، ما يضع المنطقة برمتها أمام استحقاقات صعبة قد تغير موازين القوى في المدى القريب.