24 ساعة

ترامب يمنح إيران مهلة إضافية لإنقاذ منشآتها النفطية من القصف

في تطور لافت على رقعة الشطرنج السياسية المتوترة بين واشنطن وطهران، قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منح الحكومة الإيرانية فرصة لالتقاط الأنفاس، معلناً تمديد الموعد النهائي المقرر لتنفيذ ضربات ضد منشآت الطاقة الإيرانية لمدة عشرة أيام إضافية.

ترامب، الذي اعتاد إيصال رسائله عبر منصته الخاصة ‘تروث سوشيال’، أوضح أن هذا القرار جاء استجابة لطلب إيراني مباشر، مشيراً إلى أن المهلة الجديدة تمتد حتى الثامن من مساء يوم الاثنين الموافق 6 أبريل 2026. وبينما تضج وسائل الإعلام العالمية بالتكهنات، سارع ترامب إلى التأكيد بأن القنوات الدبلوماسية لا تزال مفتوحة، واصفاً مسار المفاوضات بأنه ‘يسير بشكل جيد جداً’، رغم ما أسماه ‘الأكاذيب’ التي تروجها بعض المنابر الإعلامية.

وفي السياق ذاته، لم يتخلَّ سيد البيت الأبيض عن لغته الحادة؛ إذ وضع طهران أمام خيارين لا ثالث لهما: إما اغتنام الفرصة الحالية للتخلي عن طموحاتها النووية وفتح صفحة جديدة، أو مواجهة ما وصفه بـ ‘كابوسهم الأسوأ’. وقال ترامب خلال اجتماع حكومي: ‘نحن نواصل القصف، وإذا لم يختاروا طريق الاتفاق، فسوف يواجهون عواقب وخيمة’.

وعلى الرغم من إشادة ترامب بـ ‘مهارة المفاوضين الإيرانيين’ ورغبته المعلنة في التوصل لاتفاق يضمن أمن مضيق هرمز ويحد من الأطماع العسكرية لطهران، إلا أنه بدا متحفظاً بشأن احتمالات النجاح، حيث قال بصراحة: ‘لا أعلم إن كنا سننجح، ولا أعلم إن كنا مستعدين لذلك’.

وعلى الجانب الآخر، تتباين الروايات؛ ففي الوقت الذي يزعم فيه ترامب أن الإيرانيين يسعون جاهدين للتوصل إلى تسوية، تنفي طهران ذلك جملة وتفصيلاً. وقد نقلت وكالة رويترز عن مسؤول إيراني رفيع المستوى وصفه للمقترح الأمريكي، الذي يهدف لإنهاء أربعة أسابيع من النزاع، بأنه ‘أحادي الجانب وغير عادل’. وبينما تتصاعد حدة التصريحات المتبادلة، تبقى الأعين شاخصة نحو السادس من أبريل، التاريخ الذي سيكشف ما إذا كانت الدبلوماسية ستنتصر، أم أن طبول الحرب ستستمر في القرع على منشآت الطاقة الحيوية في المنطقة.