24 ساعة

ترامب يلوح بـ ‘سلاح الرسوم’ في وجه الصين بسبب طهران

يضع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العلاقات التجارية مع الصين على المحك، مستخدماً لغة التهديد والوعيد لإيصال رسالة حازمة إلى بكين بخصوص دعمها المحتمل لإيران. وفي تصريحات بدت واضحة ومباشرة، أكد ترامب خلال مقابلة مع شبكة ‘فوكس نيوز’ أن إدارته لن تتوانى عن استخدام ‘سلاح الرسوم’ إذا ما تبين أن الصين تقدم أي نوع من الدعم العسكري لطهران.

الرئيس الأمريكي لم يكتفِ بالتحذير، بل حدد سقفاً اقتصادياً مرتفعاً بقوله: ‘إذا ضبطناهم يقومون بذلك، فسيواجهون رسوماً جمركية بنسبة 50 في المئة، وهو مستوى ضخم بكل المقاييس’. هذا التصعيد ليس مجرد زوبعة إعلامية، بل يعكس توجهاً صارماً لدى واشنطن لاستغلال نفوذها الاقتصادي للضغط في ملفات جيوسياسية شديدة التعقيد في الشرق الأوسط.

تأتي هذه الضغوط في توقيت بالغ الحساسية؛ فالأنظار تتجه الآن نحو بكين التي من المتوقع أن يزورها ترامب الشهر المقبل لعقد قمة مرتقبة مع نظيره الصيني شي جين بينغ. هذه القمة التي تأجلت سابقاً بسبب تداعيات الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير الماضي، تبدو اليوم محفوفة بالمخاطر.

ويرى مراقبون أن التهديدات الأخيرة لترامب قد تزيد من تعقيد المشهد، خاصة وأن الملفات الاقتصادية باتت متشابكة بشكل لا يقبل التجزئة مع أزمات الشرق الأوسط. وبذلك، يجد القادة أنفسهم أمام اختبار صعب؛ فهل ستنجح الدبلوماسية في نزع فتيل الأزمة قبل القمة، أم أن ‘حرب الرسوم’ ستلقي بظلالها على طاولة المفاوضات وتفرض واقعاً جديداً في العلاقات الدولية؟ الأيام القادمة وحدها ستكشف عن مدى قدرة الطرفين على المناورة وسط هذه الحسابات الدقيقة.