24 ساعة

ترامب يلوح بـ ‘الخيار النووي’ في مضيق هرمز: لن نترك قطرة نفط أو محطة كهرباء في إيران

في خطوة تعيد خلط الأوراق في منطقة الخليج، وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديداً مباشراً وقاسياً للنظام الإيراني، واضعاً ملف مضيق هرمز كخط أحمر لا يمكن تجاوزه. ترامب، ومن خلال منصته المفضلة ‘تروث سوشيال’، لم يكتفِ بالتلميح، بل رسم سيناريو دموياً إذا ما استمرت حالة التأزم.

الرئيس الأمريكي أشار إلى وجود مفاوضات وصفها بـ’الجدية’ مع ما أسماه نظاماً جديداً وأكثر اعتدالاً في طهران، في محاولة لطي صفحة العمليات العسكرية. ومع ذلك، لم يغلف خطابه بأي دبلوماسية؛ إذ أكد بوضوح أن التقدم المحرز قد يتبخر في أي لحظة. وقال ترامب بلهجة حادة: ‘إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق سريع، وهو أمر مرجح، وإذا لم يفتح مضيق هرمز فوراً، فسننهي وجودنا في إيران بطريقة حاسمة’.

وما أثار القلق هو تفاصيل التهديد؛ حيث توعد ترامب بتدمير كافة محطات الطاقة والآبار النفطية، وصولاً إلى جزيرة ‘خارك’ ومحطات تحلية المياه، وهي مرافق كان قد أشار إلى أنه تركها سليمة ‘عن قصد’ حتى الآن. وبالنسبة لترامب، فإن هذا التحرك -في حال تنفيذه- سيكون بمثابة ‘رد اعتبار’ لجنود أمريكيين وأفراد آخرين لقوا حتفهم خلال العقود الأربعة الماضية، واصفاً تلك الفترة بـ’عهد الإرهاب’ الذي استمر 47 عاماً تحت حكم النظام السابق.

هذا التصعيد يأتي في وقت تحبس فيه الأسواق العالمية أنفاسها، خاصة أن أي مساس بمضيق هرمز يعني شللاً في شريان الطاقة العالمي. وبينما يراهن ترامب على سياسة ‘الضغط الأقصى’ لإجبار طهران على الجلوس إلى الطاولة بشروطه، يبقى السؤال: هل نحن أمام حرب تلوح في الأفق، أم مجرد ضغوط سياسية تسبق عاصفة من المفاوضات الصعبة؟ الإجابة قد تحملها الساعات القادمة، وسط ترقب دولي لما ستؤول إليه الأمور في هذا الملف الذي لا يقبل أنصاف الحلول.