24 ساعة

ترامب يخرج عن صمته: إيران تتوسل للاتفاق ووضع قادتها غامض

في تصريحات لا تخلو من لغة التحدي المعهودة، عاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ليشعل الأجواء من جديد بشأن الملف الإيراني، مؤكداً أن طهران باتت اليوم في موقف يضطرها إلى ‘التوسل’ من أجل التوصل إلى اتفاق مع واشنطن.

وخلال حضوره منتدى للاستثمار في ميامي بولاية فلوريدا، رسم ترامب صورة قاتمة لمستقبل النظام الإيراني، مشدداً على أن الولايات المتحدة ماضية في استراتيجيتها الرامية لإنهاء التهديد الإيراني الذي عمر طويلاً. وقال بلهجة واثقة: ‘نمتلك أقوى جيش في العالم، وسنضع حداً لهذا التهديد’، معتبراً أن الأيام التي كانت فيها إيران قادرة على زعزعة استقرار المنطقة قد ولت بلا رجعة.

وفي سياق استعراضه للوضع الداخلي في طهران، ألقى ترامب بظلال من الشك حول مصير المرشد الأعلى الجديد، مجتبى خامنئي، مشيراً إلى احتمالية كونه قد لقي حتفه أو أنه يمر بظروف صحية حرجة للغاية. ولم يكتفِ الرئيس الأمريكي بهذا القدر، بل أكد أن بلاده لن تسمح مطلقاً لإيران بامتلاك سلاح نووي، مبرراً انسحابه من الاتفاق النووي لعام 2015 بأنه كان الخطوة الحاسمة التي منعت طهران من حيازة هذا السلاح.

ولم يغفل ترامب توجيه سهام نقده للرئيس السابق باراك أوباما، معتبراً إياه المسؤول الأول عن تفاقم الأزمة، ومتهماً إياه بتمويل النظام الإيراني بمبالغ ضخمة مكنته من التمدد إقليمياً. وفي زاوية أخرى من خطابه، أعرب ترامب عن خيبة أمله الكبيرة من حلف شمال الأطلسي (الناتو)، كاشفاً أن الحلف لم يقدم المساعدة المطلوبة للولايات المتحدة في مواجهتها مع إيران، وختم بالقول: ‘الناتو خذلنا، وهذا أمر لن ننساه’.

تأتي هذه التصريحات لترسم ملامح سياسة أمريكية حازمة تعتمد على الضغط الاقتصادي والعسكري المباشر، في وقت تبدو فيه الساحة الإيرانية مربكة أمام تداعيات العقوبات والغموض الذي يلف قيادتها العليا.