24 ساعة

تجاوباً مع شغف المغاربة.. تمديد ‘عرس’ الأبواب المفتوحة للأمن الوطني بالرباط

لم تخلف الجماهير المغربية موعدها مع ‘أيام الأبواب المفتوحة’ التي تنظمها المديرية العامة للأمن الوطني بمدينة الرباط، حيث شهدت الفعاليات إقبالاً فاق كل التوقعات، ما جعل المنظمين أمام ‘ضغط جميل’ من مواطنين توافدوا من كل حدب وصوب لاكتشاف كواليس العمل الأمني. وتفاعلاً مع هذا الشغف الشعبي والزخم الكبير، أعلنت المديرية العامة للأمن الوطني عن قرار سيسعد الكثيرين، وهو تمديد أيام التظاهرة ليومين إضافيين، ليشمل يومي السبت والأحد 23 و24 ماي 2026.

هذا القرار، الذي جاء استجابةً نبض الشارع ولموجة من الطلبات التي تقاطرت على الإدارة من عائلات وشباب، يهدف بالأساس إلى منح فرصة ثانية لكل أولئك الذين لم يسعفهم جدول الأسبوع المزدحم لزيارة مختلف الأروقة والتعرف على مهام ‘شرطة بلادهم’. فالمديرية، من خلال هذه الالتفاتة، تؤكد مرة أخرى أنها مؤسسة مواطنة بامتياز، تنصت بتمعن لرغبات المواطنين وتسعى جاهدة لتعزيز سياسة القرب التي تنهجها كخيار استراتيجي في السنوات الأخيرة.

ومنذ الساعات الأولى لانطلاق التظاهرة، تحولت فضاءات العاصمة الرباط إلى ما يشبه خلية نحل حقيقية، حيث اختلطت هيبة الزي الوظيفي بابتسامات الزوار من مختلف الفئات العمرية. العروض الميدانية المشوقة، التي شملت مهارات فرق الخيالة وتدخلات القوات الخاصة، خطفت أنفاس الحاضرين وأبهرت الصغار قبل الكبار. في المقابل، شكلت الأروقة التقنية والعلمية نافذة مفتوحة على ‘شرطة المستقبل’، حيث اطلع المواطنون عن قرب على أحدث التكنولوجيات والوسائل المتطورة التي توظفها المؤسسة الأمنية في مكافحة الجريمة وتعزيز أمن واستقرار المملكة.

إن ما يميز هذه النسخة ليس فقط الأرقام القياسية لعدد الزوار، بل تلك الروح الإنسانية العالية التي طبعت تواصل رجال ونساء الأمن مع المواطنين. إنها تجربة تفاعلية تكسر الجليد وتذيب الفوارق، محولةً ‘الأبواب المفتوحة’ من مجرد حدث بروتوكولي إلى موعد وطني سنوي يكرس الثقة المتبادلة ويحتفي بالجهود الجبارة لحماة الوطن. وبناءً على هذا التمديد المعلن، ستظل أبواب هذا العرس الأمني مفتوحة أمام الجميع طيلة عطلة نهاية الأسبوع، لضمان استفادة أكبر عدد من الزوار من هذا الفضاء المعرفي والترفيهي المتميز.