يعرف إقليم تاونات، وتحديداً على مستوى دائرة أولاد تيمة – غفساي، وتيرة متسارعة للأنشطة الميدانية مع اقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية. ويبرز اسم عبد الرحمان الميسوري، مرشح حزب التجمع الوطني للأحرار، كأحد أكثر الفاعلين نشاطاً من خلال تكثيف جولاته التواصلية التي تستهدف الأسواق الأسبوعية والمراكز القروية والدواوير النائية.
وتعتمد الحملة الانتخابية للميسوري على سياسة القرب، حيث نجح الحزب في خلق دينامية تنظيمية واضحة في عدة محطات انتخابية. وشملت التحركات الميدانية أسواق أولاد تيمة، وجبابرة، وكيصان، وتافرنت، بالإضافة إلى تجمعات سكنية أخرى، مما مكن المرشح وأنصاره من الاحتكاك المباشر بالمواطنين وعرض البرنامج الانتخابي للحزب بشكل تفاعلي.
وتشير المعطيات الميدانية إلى تباين في مستويات الحضور بين الأحزاب المتنافسة في المنطقة؛ إذ يبدو التواجد الميداني لبعض اللوائح الأخرى أقل وضوحاً في عدد من النقاط الحيوية. هذا التفاوت جعل التنافس ينتقل من حيز الشعارات والخطابات إلى القدرة على التأثير المباشر في الناخبين داخل الأوساط القروية التي تعد خزاناً انتخابياً مهماً.
وتضع هذه التحركات المكثفة باقي المنافسين أمام تحديات حقيقية لرفع وتيرة حضورهم الميداني وتجاوز الضعف المسجل في بعض المناطق. وفي الوقت الذي تشتد فيه المنافسة مع دخول الحملة مراحلها الحاسمة، يسعى الميسوري إلى الاستفادة من شبكة علاقاته وامتداداته في القرى والأسواق، في انتظار ما ستفرزه صناديق الاقتراع من قرارات نهائية للناخبين.