تتأهب مدينة تاهلة، التابعة لإقليم تازة، لدخول مرحلة جديدة في تاريخها الرياضي، وذلك مع اقتراب انطلاق أشغال بناء ملعب بلدي بمواصفات حديثة. هذا المشروع الطموح، الذي من المرتقب أن تبدأ ورشاته في شهر أبريل المقبل، يعكس توجهاً واضحاً لتعزيز البنيات التحتية الرياضية التي طالما انتظرها شباب المنطقة.
وحسب المعطيات الرسمية المتوفرة، فقد جرى رصد غلاف مالي يناهز 650 مليون سنتيم لتنفيذ هذا المشروع المتكامل. هذه الميزانية لن تقتصر على بناء المدرجات فحسب، بل ستغطي عملية تهيئة الأرضية، وتجهيز المرافق الضرورية، والمنشآت الثابتة، بالإضافة إلى الأشغال الخارجية، لضمان توفير فضاء رياضي يليق بممارسة كرة القدم وفق المعايير المعمول بها حالياً.
وفي هذا الإطار، وقع الاختيار على شركة متخصصة من مدينة فاس لتولي مهمة التنفيذ. ولا يتوقف طموح المشروع عند بناء الملعب فقط، بل يشمل أيضاً إعادة تأهيل الساحة المحاذية له، وهي لفتة ذكية تهدف إلى خلق متنفس حقيقي يجمع بين الرياضة والتنشيط الاجتماعي.
يعول الفاعلون المحليون بمدينة تاهلة كثيراً على هذا الورش، ليس فقط لتوفير فضاء لممارسة كرة القدم، بل ليكون رافعة تنموية تساهم في إحياء الحياة الرياضية والاجتماعية بالمدينة، وتعزيز جاذبيتها كمركز رياضي صاعد في إقليم تازة. فمن شأن هذا الصرح الجديد أن يفتح أبواب التألق أمام المواهب الشابة التي كانت تفتقر سابقاً للملاعب التي تسمح لها بصقل مهاراتها واحتضان التظاهرات الرياضية المحلية والجهوية.
إن إطلاق هذا المشروع يأتي في سياق العناية المتزايدة التي يحظى بها قطاع الرياضة داخل إقليم تازة، وهو ما يعزز الأمل في أن يتحول هذا الملعب إلى وجهة مفضلة تستقطب الشباب وتصرف طاقاتهم في إطار رياضي سليم، بعيداً عن الفراغ، مما يرسخ تاهلة كقطب واعد في الخريطة الرياضية للجهة.