تتجدد في مدينة تازة النقاشات حول أداء المجلس الجماعي، ومدى انعكاس المشاريع والبرامج المنجزة على الحياة اليومية للمواطنين، في ظل استمرار تحديات محلية تؤثر على جاذبية المدينة وجودة الخدمات العمومية.
ورغم المبادرات التي شهدتها المدينة خلال السنوات الأخيرة، يعبر عدد من المواطنين وفعاليات المجتمع المدني عن تساؤلاتهم حول مدى ملامسة هذه البرامج لحاجياتهم المباشرة. وتتركز المطالب حول ضرورة الاهتمام بتهيئة الأحياء السكنية، وتحسين البنية التحتية للطرق والمسالك، وتجويد خدمات الإنارة العمومية والنظافة، بالإضافة إلى توسيع نطاق المساحات الخضراء.
وتتطلع ساكنة المدينة إلى عمل جماعي يواكب احتياجاتها المتنامية، مع التركيز على المناطق التي تتطلب تأهيلاً عاجلاً وتعزيز المرافق التي تمس الحياة اليومية بشكل مباشر. كما يبرز تساؤل آخر حول قدرة المجلس على استثمار مؤهلات تازة الجغرافية والتاريخية لتعزيز جاذبيتها الاقتصادية والسياحية، وخلق فرص عمل للشباب، بدلاً من الاكتفاء بتدبير التحديات اليومية المحدودة.
وفي المقابل، يرتبط تقييم أداء أي مجلس جماعي بالبيانات الرسمية المتعلقة بالمشاريع والميزانيات ونسب الإنجاز، فضلاً عن الصلاحيات القانونية المخولة للجماعة مقابل الأدوار المنوطة بالقطاعات والمؤسسات المتدخلة الأخرى.
ويبقى السؤال الجوهري مطروحاً: إلى أي مدى نجحت جماعة تازة في الاستجابة لأولويات المواطنين؟ وهل تعكس المشاريع المحققة مستوى التطلعات التنموية لمدينة تطمح إلى حجز مكانة لائقة ضمن الدينامية التنموية لجهة فاس-مكناس؟ الجواب على هذه التساؤلات يظل مرتبطاً بمدى قدرة الفاعلين المحليين على تحويل انتظارات الساكنة إلى مبادرات تنموية مستدامة وملموسة على أرض الواقع.