24 ساعة

بين أضواء بروكسل ومرارة المأساة.. نجاة عتابو في قلب عاصفة من الجدل الأخلاقي

تعيش الفنانة الشعبية نجاة عتابو لحظات عصيبة، حيث تحول حفلها المرتقب في العاصمة البلجيكية بروكسل، المقرر يوم السبت 25 أبريل 2026، إلى مادة دسمة لجدل أخلاقي وإنساني واسع على منصات التواصل الاجتماعي.

تأتي هذه الزوبعة في وقت حساس للغاية، حيث تقاطعت بهجة المسارح مع صدى فاجعة أليمة، بعد تسارع الأنباء حول تورط ابنة الفنانة في حادث سير مروع أودى بحياة شابة وأدخل مرافقتها إلى العناية المركزة، وهو الملف الذي وضع الابنة تحت تدابير قضائية في انتظار استكمال التحقيقات.

وبينما يتمسك منظمو الحفل بموعد العرض، انقسم الرأي العام الرقمي إلى معسكرين؛ فريق يرى أن ‘الالتزامات التعاقدية’ الدولية لا تحتمل التأجيل، وفريق آخر يشدد على أن ‘حرمة الروح الإنسانية’ فوق كل اعتبار. ويرى المنتقدون أن صعود عتابو إلى خشبة المسرح في هذا الظرف، بينما تعيش عائلة الضحية حدادها، يعد خرقاً للقيم والمبادئ الإنسانية التي يجب أن يتحلى بها أي فنان يحظى بتقدير الجمهور.

لم يعد الأمر مجرد نقاش حول حفل فني، بل امتد ليشمل ‘ثقافة التعاطف’ في الوسط الفني. فقد عبر الكثيرون عن استيائهم من التركيز على الوضع القانوني لابنة الفنانة، مقابل تهميش معاناة الضحايا، واعتبروا أن الإصرار على الغناء في هذه الظروف يعكس تغليباً للمصالح المادية على القيمة الإنسانية، وهو ما قد يؤثر بشكل مباشر على رصيد عتابو المعنوي لدى جمهورها العريض الذي لطالما أحب عفوية ابنة الخميسات.

تتجه الأنظار الآن نحو بروكسل، حيث يترقب الجميع ما ستسفر عنه الساعات القادمة. هل ستنتصر لغة ‘البزنس’ والتعاقدات، أم ستغلب لغة الحكمة والاعتذار احتراماً لمشاعر الفقد؟ يبقى هذا السؤال معلقاً، بانتظار موقف رسمي يضع حداً لهذا الجدل الذي خلط بين بريق النجومية ومرارة الواقع الإنساني.