أكد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أن المغرب لم يسعَ إلى إقناع روسيا بالتراجع عن موقفها المعارض لمشروع القرار الأمريكي بشأن الصحراء المغربية، ولم يمارس أي ضغوط في هذا الاتجاه.
وأوضح بوريطة، في حديث له خلال استضافته عبر القناة الثانية، أنه التقى مؤخراً بنظيره الروسي سيرجي لافروف بتعليمات من الملك محمد السادس، لكنه لم يبذل جهوداً لثني موسكو عن موقفها، مشيراً إلى أن الرباط اختارت عدم تضييع الوقت في محاولات الإقناع.
وبين الوزير أن المغرب قام بدراسة دقيقة لتأثير الموقف الروسي على مصالحه الوطنية، وخلص إلى أن تداعياته ليست سلبية، بل على العكس من ذلك، قد تساهم في إحداث تغيير في بعض قواعد اللعبة التي تحكم مسار هذا الملف الأممي.
وأضاف المسؤول الحكومي أن المغرب وجد نفسه أمام خيارين؛ الأول هو العمل على صياغة القرار وتعديله لتجاوز الاعتراض الروسي، والثاني هو التعامل مع الوضع كما هو واستثمار الفرص المتاحة. وتابع قائلاً: ‘إذا تبين أن التأثير ليس سيئاً، بل إيجابي لأنه يغير بعض قواعد اللعبة، فلماذا سأقنعك بتغييره؟ افعل ما تشاء، ونحن سنغتنم فرصتنا’.
يأتي هذا التصريح ليعكس استراتيجية الرباط في تدبير الملفات الدبلوماسية الكبرى، حيث يحرص المغرب على استثمار المتغيرات الدولية لصالح قضيته الوطنية الأولى، بعيداً عن أساليب الضغط التقليدية.