في خضم التحولات الجيوسياسية المتسارعة التي يشهدها العالم، والتي ألقت بظلالها على الأسواق الدولية، يبرز السؤال حول مدى صمود الاقتصاد المغربي. وفي هذا الصدد، قدم رشيد بوخنفر، عضو المجلس الوطني لحزب التجمع الوطني للأحرار، قراءة متفائلة خلال استضافته في برنامج ‘مثير للجدل’ على قناة ‘ميدي1 تيفي’، معتبراً أن المملكة نجحت بامتياز في تطويق تداعيات هذه الأزمات بفضل حكمة وتبصر في التدبير.
بوخنفر لم يتردد في استعراض سلسلة التحديات التي واجهت البلاد خلال السنوات الأخيرة؛ من تداعيات الجائحة العالمية، مروراً بآثار الحرب الروسية-الأوكرانية، وصولاً إلى فاجعة زلزال الحوز وفيضانات المناطق المتضررة، ناهيك عن سنوات الجفاف المتتالية. ورغم ثقل هذه الملفات، يرى المتحدث أن المغرب لم يكتفِ بدور ‘المطفئ’ للأزمات، بل نجح في تعزيز مناعة اقتصاده الوطني.
ولغة الأرقام كانت حاضرة في حديث القيادي التجمعي؛ حيث أشار إلى قفزة نوعية في معدل النمو الاقتصادي، الذي انتقل من 1.8 في المائة في بداية الولاية الحكومية إلى 4.6 في المائة في عام 2025، مع توقعات واعدة قد تصل إلى 5.6 في المائة. هذا إلى جانب مؤشرات المديونية التي تقلصت من 71.5 في المائة إلى أقل من 67 في المائة، وانخفاض عجز الميزانية من 5.5 إلى 3 في المائة.
واعتبر بوخنفر أن هذه النتائج، التي تحققت بتوجيهات ملكية سامية، تشكل نموذجاً يُدرس في فن تدبير الأزمات، خاصة وأنها تزامنت مع إطلاق أوراش كبرى في مجالات استراتيجية كالتعليم والصحة والحماية الاجتماعية. أما بخصوص التوتر الراهن في الشرق الأوسط، فقد شدد المتحدث على أن التدخل الحكومي جاء في توقيت دقيق ومدروس، حيث يعتمد على رصد دقيق لتقلبات المشهد الدولي، مؤكداً أن اجتماعات رئيس الحكومة مع القطاعات المعنية أفرزت حزمة تدابير تضع حماية القدرة الشرائية للمواطنين في صلب أولوياتها.