في أجواء من البهجة والسرور التي تزامنت مع حلول عيد الفطر المبارك لعام 1447 هـ، حملت هذه المناسبة السعيدة نفحات من الأمل لعائلات 1201 شخصاً، بعد أن تفضل الملك محمد السادس بإصدار عفوه المولوي السامي لفائدة مجموعة من المحكومين من طرف مختلف محاكم المملكة المغربية الشريفة.
وكما جرت العادة في مثل هذه الأعياد الوطنية والدينية، تأتي هذه المبادرة الإنسانية لتفتح صفحة جديدة أمام المستفيدين، سواء منهم الموجودون رهن الاعتقال أو المتابعون في حالة سراح. وقد أوضحت وزارة العدل في بلاغها الرسمي أن العدد الإجمالي للمستفيدين بلغ 1201 شخصاً، موزعين على فئات مختلفة تهدف إلى منح فرص ثانية للاندماج الاجتماعي.
وفي التفاصيل، استفاد 1063 سجيناً من العفو الملكي، حيث تم العفو عما تبقى من العقوبة الحبسية لفائدة 17 شخصاً، بينما تم التخفيض من عقوبة الحبس أو السجن لـ 1045 نزيلاً بالمؤسسات السجنية، مع تحويل عقوبة السجن المؤبد إلى محددة لشخص واحد.
أما بالنسبة للمستفيدين الذين يتابعون في حالة سراح، فقد شمل العفو 119 شخصاً، تنوعت بين العفو من العقوبة الحبسية أو ما تبقى منها، أو الإعفاء من أداء الغرامات المالية التي كانت تثقل كاهلهم، مما يعكس حرص العاهل المغربي على مراعاة الظروف الاجتماعية للمواطنين.
ولم يخلُ هذا العفو من رسالة وطنية قوية، حيث شمل 19 شخصاً من المدانين في قضايا التطرف والإرهاب. هذه الخطوة جاءت بعدما أعلن هؤلاء بشكل رسمي عن نبذهم للفكر المتطرف، وتشبثهم بثوابت الأمة ومقدساتها، ومراجعة مواقفهم الفكرية، وهو ما يفتح أمامهم باب العودة إلى حضن المجتمع كأفراد فاعلين ومواطنين صالحين.
إن هذه الالتفاتة الملكية تعزز قيم الرحمة والمغفرة التي تميز المؤسسة الملكية في المغرب، وتدخل الفرحة على قلوب الأسر المغربية في هذا اليوم المبارك، سائلين الله أن يحفظ الملك محمد السادس ويجعل أيامه نصراً وتمكيناً، وأن يقر عينه بولي العهد الأمير مولاي الحسن وبسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة.