مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، وفي ظل الحديث المتواصل عن غلاء الأسعار الذي طال ‘الكباش’ هذا العام، خرج بائع أغنام معروف بلقب ‘سطي’ بمفاجأة من العيار الثقيل، حيث أعلن عبر شريط فيديو عن توفير أضاحي للبيع بأسعار تبدأ من 1200 درهم فقط. هذا الإعلان لم يمر مرور الكرام، بل أشعل فتيل النقاش على منصات التواصل الاجتماعي بين المتابعين الذين انقسموا بين مرحب بالعرض ومشكك في جودته وقانونيته.
وحسب المعطيات التي تضمنها الفيديو، فإن الخروف الذي روج له ‘سطي’ يزن حوالي 16 كيلوغراماً، وهو ما فتح الباب واسعاً أمام تساؤلات المتابعين حول مدى استيفاء هذا النوع من الأغنام للشروط الشرعية المعمول بها في أضحية العيد. فبينما اعتبر البعض أن هذا الثمن يمثل ‘فرصة ذهبية’ للأسر ذات الدخل المحدود في ظل المنافسة الشرسة والمضاربات التي تشهدها الأسواق، ذهب آخرون إلى أن السعر الزهيد قد يثير الشكوك حول مواصفات الأضحية وحجمها، ومدى نضجها.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة قد تدخل في إطار ‘الحملات الترويجية’ التي تهدف إلى جذب الزبائن وتسليط الضوء على نقطة بيع معينة في وقت يزداد فيه الطلب. غير أن الكلمة الفصل تبقى للضوابط التقنية والشرعية؛ حيث يؤكد الخبراء أن صحة الأضحية لا ترتبط بالثمن فحسب، بل بمدى احترامها للمعايير المعروفة، وعلى رأسها السن المحددة شرعاً وسلامة الأضحية من أي عيوب خلقية أو أمراض قد تمنع ذبحها.
بين إغراء الثمن وهواجس الجودة، يبقى ‘خروف 1200 درهم’ مادة دسمة للنقاش في ‘الماركت بلاس’ وفي الأسواق الشعبية، مما يعكس حالة الترقب والقلق التي تعيشها الأسر المغربية في بحثها عن أضحية تجمع بين ‘البركة’ والقدرة الشرائية في ظل ظروف اقتصادية دقيقة.