بعد تصدر نتائج الانتخابات التشريعية، انتقل الاهتمام السياسي في المغرب إلى المرحلة الحاسمة المتعلقة بتشكيل الحكومة الجديدة. وتترقب الأوساط السياسية والشعبية الإعلان عن الشخصية التي ستحظى بالثقة الملكية لقيادة الجهاز التنفيذي، استناداً إلى مقتضيات الفصل 47 من الدستور الذي ينص على تعيين رئيس الحكومة من الحزب الذي تصدر انتخابات أعضاء مجلس النواب.
وفي هذا السياق، برزت داخل حزب الأصالة والمعاصرة مجموعة من الأسماء التي يرجح تداولها في كواليس المشاورات المقبلة. يأتي في مقدمة هذه الأسماء فوزي لقجع، الذي يحظى بحضور وازن، إلى جانب فاطمة الزهراء المنصوري، التي قد يشكل اختيارها سابقة تاريخية في حال تعيينها كأول امرأة تتولى رئاسة الحكومة في المغرب.
كما يبرز اسم محمد مهدي بنسعيد ضمن قائمة الأسماء المطروحة، بالنظر إلى المسار السياسي والحكومي الذي راكمه خلال السنوات الأخيرة، مما يجعله ضمن الشخصيات المؤثرة داخل الحزب.
بين هذه الأسماء، وأمام احتمالات دخول شخصيات أخرى دائرة التشاور، يبقى القرار النهائي رهيناً بالرؤية الملكية والمسار السياسي الذي سيعقب الإعلان الرسمي عن النتائج النهائية. ويبقى التساؤل الجوهري الذي يطرحه المتابعون في هذه المرحلة: من هي الشخصية التي ستوكل إليها مهمة قيادة سفينة الحكومة في الولاية القادمة؟