شهدت الطريق الوطنية رقم 12، الرابطة بين إقليم تنغير ومنطقة إملشيل، يوم الجمعة، واقعة أثارت تفاعلاً واسعاً بين مستعملي هذا المحور الطرقي، بعدما وجد العشرات من المواطنين والزوار أنفسهم عالقين بسبب تراكم الأتربة والصخور الناتجة عن التساقطات المطرية الأخيرة.
وفي ظل غياب تدخل الآليات المختصة، اضطر المسافرون إلى مغادرة سياراتهم والمبادرة بفتح الطريق بأنفسهم، مستعينين بـأدوات بسيطة كالمكانس والمجارف لإزاحة الأوحال والأحجار التي قطعت حركة المرور وأدت إلى توقف عدد من المركبات لساعات.
وتعكس هذه الحادثة التحديات الجغرافية والميدانية التي يواجهها مستعملو هذا المحور الطرقي تحديداً خلال فترات التقلبات الجوية، حيث تتسبب الأمطار في انجراف التربة وتساقط الأحجار من المرتفعات المجاورة، مما يعرض السلامة الطرقية للخطر ويشل حركة السير بشكل مفاجئ.
وقد أثارت هذه المشاهد مطالب متزايدة بضرورة تعزيز التدخلات الميدانية الاستباقية، وتكثيف عمليات تنقية المسالك الطرقية من مخلفات الأمطار، لضمان انسيابية السير وتفادي بقاء المواطنين عالقين في ظروف قاسية.
ويشدد مستعملو الطريق على أهمية التواجد المستمر لفرق الصيانة والآليات الخاصة بفتح الطرق في المناطق الجبلية، خاصة مع استمرار احتمالية هطول أمطار جديدة، وذلك لضمان التدخل الفوري وتأمين التنقل بين الجماعات والمناطق المتضررة في إقليم تنغير.