24 ساعة

بصمة رقمية لخدمة المواطن.. شراكة استراتيجية بين الأمن الوطني ومؤسسة الوسيط بالرباط

في خطوة تعكس الرغبة الأكيدة في تطوير الأداء الإداري وتقريب الإدارة من المواطن، تواصل المديرية العامة للأمن الوطني ومؤسسة الوسيط تعزيز أواصر التعاون المؤسساتي بينهما. ففي قلب العاصمة الرباط، وضمن الأجواء الحيوية لفعاليات أيام ‘الأبواب المفتوحة’ للأمن الوطني، جرى يوم الخميس 21 ماي 2026، توقيع اتفاقية شراكة وازنة تهدف إلى تسريع وتيرة الرقمنة وتجويد الخدمات الإدارية المقدمة للمرتفقين.

هذه الاتفاقية ليست مجرد إجراء بروتوكولي عابر، بل هي خارطة طريق واضحة المعالم لمواكبة التحول الرقمي الشامل الذي تنخرط فيه المملكة. وتهدف بالأساس إلى تبسيط المساطر الإدارية وتذليل الصعاب أمام المواطنين، مما سينعكس إيجاباً على سرعة معالجة الملفات والتظلمات. ومن خلال وضع إطار متطور للتنسيق التقني بين المؤسستين، ستتمكن مؤسسة الوسيط من معالجة الطلبات بفعالية أكبر، مع ضمان انسيابية التواصل مع كافة الأطراف المعنية.

وما يميز هذا التعاون هو التركيز الكبير على توظيف التكنولوجيا الحديثة لخدمة ‘الوساطة المؤسساتية’. فالمديرية العامة للأمن الوطني، من خلال أدوارها المجتمعية، تسعى إلى تكريس نموذج إداري يعتمد على الخدمات الرقمية المؤمنة. هذا التوجه المشترك يرمي إلى تقليص زمن معالجة الملفات، والقطع مع الأساليب التقليدية التي قد تستهلك وقتاً وجهداً غير ضروريين، مما يعزز من جودة المرفق العام.

وفي الوقت الذي تتسارع فيه الخطى نحو ‘الإدارة الذكية’، شددت كل من المديرية العامة للأمن الوطني ومؤسسة الوسيط على أن حماية المعطيات الشخصية تظل في قلب هذه الشراكة. فالهدف هو بناء بيئة رقمية تتسم بالثقة والأمان، مع تكريس مبادئ الكفاءة والشفافية. إنها خطوة عملية لترسيخ أسس إدارة مواطنة تستجيب لتطلعات المغاربة في زمن السرعة، وتجعل من التكنولوجيا جسراً متيناً لتعزيز الثقة بين الإدارة والمرتفق.