في خطوة أثارت الكثير من الجدل في الأوساط الرياضية والشعبية بالبحرين، أعلنت وزارة الداخلية عن توقيف ستة أشخاص، كان من بينهم اسم بارز في الملاعب المحلية، وهو لاعب المنتخب الوطني أحمد ميرزا موسى. القضية بدأت عندما رصدت إدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية مقاطع فيديو تم تداولها على منصات التواصل الاجتماعي، تحمل في طياتها تعاطفاً وتذكيراً بما وصفته السلطات بـ’العدوان الإيراني’.
وعلى الرغم من المسيرة الكروية الحافلة لميرزا، الذي يعد من الوجوه المألوفة في الدوري البحريني، إلا أن السلطات لم تتهاون مع هذا الملف. فقد أكدت الوزارة أن هؤلاء الأشخاص قاموا بتصوير ونشر مواد مرئية تروج لأفكار تمجد أعمالاً عدائية، وهو ما اعتبرته الجهات الأمنية خروجاً عن القانون ومحاولة لتضليل الرأي العام، بالإضافة إلى نشر حالة من الخوف بين المواطنين والمقيمين وتجاوز حدود حرية التعبير إلى المساس بالأمن العام.
اللاعب أحمد ميرزا موسى، المولود في عام 1991، ليس مجرد لاعب عادي، بل هو ظهير أيمن خاض تجارب احترافية مميزة مع أندية محلية عريقة مثل نادي الحد ونادي الخالدية، كما كان ضمن تشكيلة المنتخب البحريني التي شاركت في كأس العرب 2021. هذه الخلفية الرياضية جعلت من خبر توقيفه صدمة لمتابعيه وعشاق الكرة في المملكة.
وأكدت الداخلية في بيانها الرسمي أن التحقيقات جارية الآن، حيث تم إحالة الموقوفين إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم. وتأتي هذه الحادثة لتسلط الضوء مجدداً على الرقابة الصارمة التي تفرضها السلطات في البحرين على الفضاء الرقمي، خاصة عندما يتعلق الأمر بالقضايا الأمنية الحساسة التي ترتبط بالسياسة الخارجية والعداوات الإقليمية، مشددة على أن الأمن العام خط أحمر لا يمكن التهاون معه مهما كانت صفة الشخص.