24 ساعة

انفراجة في مضيق هرمز تهوي بأسعار النفط لأكثر من 10 بالمئة

شهدت أسواق الطاقة العالمية منعطفاً مفاجئاً اليوم، حيث تراجعت أسعار النفط بشكل حاد تجاوزت نسبته العشرة بالمئة، وذلك في أعقاب الأنباء المطمئنة التي أكدت إعادة فتح مضيق هرمز الحيوي بالكامل أمام حركة الملاحة الدولية.

هذا التطور، الذي حبس العالم أنفاسه بانتظاره، أدى إلى تبدد المخاوف من تعطل سلاسل الإمداد العالمية؛ مما دفع المستثمرين إلى إعادة حساباتهم بسرعة فائقة. ففي تداولات اتسمت بالتقلب السريع، هوى سعر برميل خام ‘برنت’ لعقود تسليم يونيو بنسبة وصلت إلى 10.42 بالمئة، ليستقر عند مستوى 89.03 دولاراً للبرميل، متراجعاً عن الذروة التي كان قد بلغها في الأيام الماضية نتيجة التوترات الجيوسياسية.

ولم يقتصر هذا الهبوط على برنت وحده، بل لحق به خام ‘غرب تكساس’ الوسيط الأمريكي، الذي سجل تراجعاً لافتاً بنسبة 11.11 بالمئة، لتهبط أسعاره لعقود تسليم شهر مايو إلى 84.17 دولاراً للبرميل. هذا الانخفاض القوي يعكس مدى حساسية السوق النفطية لكل خبر يتعلق بممر حيوي يمثل شريان الحياة لاقتصاد الطاقة العالمي.

ويرى مراقبون أن عودة حركة الناقلات إلى طبيعتها عبر هرمز قللت من ‘علاوة المخاطر’ التي كانت مشحونة في الأسعار، مما جعل كبار المتعاملين يندفعون نحو جني الأرباح والتخلي عن مراكزهم الشرائية التي تراكمت خلال فترة الغموض. وبينما تترقب الأسواق ردود فعل منظمة ‘أوبك’ وحلفائها، يبقى السؤال المطروح لدى المحللين: هل تستقر الأسعار عند هذه المستويات الجديدة، أم أن هناك مفاجآت أخرى تنتظر تجار النفط في الأيام القادمة؟

الأكيد اليوم هو أن نبأ استقرار الملاحة في المضيق قد أعاد بعض الهدوء إلى أسواق لا ترحم، مخففةً بذلك جزءاً من الضغوط التضخمية التي كانت تلوح في الأفق.