يبرز المغرب كفاعل محوري في تعزيز الاستقرار داخل منطقة الساحل والصحراء، من خلال تبني استراتيجية متكاملة تجمع بين التعاون الأمني، وحماية حقوق الإنسان، والدفع بعجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وفي سياق المشاركة في فعاليات الدورة الـ 62 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بجنيف، تم التأكيد على أن حماية المدنيين من النزاعات المسلحة والتطرف تظل أولوية قصوى لضمان الأمن الإقليمي. وأشار النقاش إلى أن أي استهداف للمدنيين، تحت أي ذريعة سياسية، يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، مع التنديد الصريح بمحاولات توظيف السكان لأغراض عسكرية أو سياسية.
وتتجاوز الرؤية المغربية الجانب الأمني لتشمل الاستثمار المستدام في البنية التحتية، والتعليم، والرعاية الصحية، مع التركيز بشكل خاص على تمكين النساء والشباب. وتعد هذه المبادرات جزءاً من رؤية أوسع تتبنى التنمية الشاملة والتقدم الاجتماعي، وهي جهود حظيت بتقدير دولي باعتبارها ركائز أساسية لبناء سلام دائم.
كما استندت النقاشات إلى قرارات مجلس الأمن الدولي، ولاسيما القرار رقم 2797، الذي يؤكد على ضرورة التوصل إلى حل سياسي واقعي وعملي ومستدام لقضية الصحراء في إطار المسار الأممي. ويشدد هذا التوجه على أهمية الحوار البناء بين كافة الأطراف المعنية.
إن مستقبل الصحراء، وفق هذه الرؤية، يجب أن يرتكز على قيم السلام والكرامة الإنسانية، مع ضرورة تحمل المجتمع الدولي لمسؤولياته في دعم المبادرات التي تعزز الاستقرار. وتؤكد التجربة المغربية أن التنمية البشرية وحماية حقوق الإنسان هما السبيل الأنجع لتحقيق مستقبل مزدهر وآمن للمنطقة بأكملها.