فتح المغرب الباب أمام إمكانية إعفاء المواطنين البينينيين الحاملين لجوازات سفر عادية من شرط الحصول على التأشيرة، وذلك في خطوة تهدف إلى تسهيل حركة التنقل وتوطيد العلاقات بين البلدين. وأكد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، خلال الدورة السابعة للجنة المشتركة المغربية-البينينية المنعقدة في كوتونو، أن الرباط مستعدة لدراسة هذا المقترح بكل الاهتمام اللازم.
تأتي هذه المبادرة لتعزز التنسيق القنصلي القائم منذ مطلع العام 2024، حين أدرجت بنين ضمن الدول المستفيدة من نظام التأشيرة الإلكترونية المغربي. وتندرج هذه الخطوة ضمن دينامية تعاون أوسع شملت التوقيع على أربع عشرة اتفاقية في مجالات التجارة، الاستثمار، التعليم العالي، والثقافة، لترسيخ الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
وعلى الصعيد الاقتصادي، سجلت المبادلات التجارية بين الرباط وكوتونو نحو 1.64 مليار درهم خلال عام 2025. وأكد الجانبان عزمهما على توسيع نطاق التبادل التجاري عبر إشراك القطاع الخاص بشكل أكبر، لا سيما في قطاعات الصناعة، السياحة، والخدمات، مع التركيز على تبادل الخبرات في المناطق الصناعية.
وفي الشق السياسي، جددت بنين دعمها الصريح للوحدة الترابية للمغرب، معتبرة مخطط الحكم الذاتي الحل الوحيد الجدي وذي المصداقية لقضية الصحراء، وفقاً لقرارات مجلس الأمن الدولي. كما ثمنت كوتونو جهود المملكة في تعزيز التنسيق الإفريقي في مجالات السلم والتنمية.
واتفق الطرفان على تفعيل لجنة للمتابعة لضمان تنفيذ الاتفاقيات المبرمة، مع تحديد مدينة الداخلة لاحتضان الدورة الثامنة للجنة المشتركة في عام 2028، مما يعكس رغبة مشتركة في مواصلة الزخم الإيجابي للعلاقات الثنائية وتوسيع النفوذ الاقتصادي المغربي في غرب إفريقيا.