24 ساعة

المغرب وكينيا يعززان شراكتهم الاستراتيجية بـ 11 اتفاقية تعاون جديدة

في خطوة تعكس الطموح المتزايد للرباط ونيروبي نحو تقوية روابطهما القارية، ترأس وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، رفقة نظيره الكيني، موساليا مودافادي، يوم الخميس 9 أبريل، أشغال اللجنة المشتركة للتعاون بين البلدين في العاصمة نيروبي.

هذا الاجتماع، الذي جاء كثمرة لمسار طويل من التنسيق بدأ في الرباط أكتوبر الماضي، لم يكن مجرد لقاء بروتوكولي، بل توج بالتوقيع على 11 اتفاقية ثنائية شملت قطاعات حيوية تمس صلب التنمية؛ من الزراعة والعدل والصحة، وصولاً إلى الصيد البحري، وتنمية الموارد السمكية، وتمكين المرأة، والتعليم العالي والرياضة. ولأن الدبلوماسية لا تكتمل إلا بتسهيل التواصل، فقد تضمنت الحزمة اتفاقية لإعفاء حاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخدمة والرسمية من التأشيرة، إضافة إلى إطار عمل يهم المنح الجامعية وتبادل الخبرات بين الشباب.

وتأتي هذه الاتفاقيات لتُعزز رصيداً سابقاً من مذكرات التفاهم التي تم توقيعها في ماي 2025، والتي همّت مجالات التدريب الدبلوماسي والإسكان والتعاون التجاري.

من جانبهما، لم يكتفِ الوزيران بتوقيع الأوراق، بل اعتمدا محضراً يحدد خارطة طريق استراتيجية وآلية للمتابعة، لضمان ألا تظل هذه الوعود حبيسة الأرشيف، بل تتحول إلى واقع ملموس. وفي قلب النقاش، وضع بوريطة ومودافادي ملف التجارة والاستثمار، مؤكدين على ضرورة معالجة الاختلال في الميزان التجاري، وفتح آفاق أوسع للمنتجات الزراعية ذات القيمة المضافة.

الرهان الآن، كما عبر عنه الجانبان، يكمن في تشجيع الاستثمارات المتبادلة في قطاعات واعدة كالطاقة المتجددة، والصناعات الغذائية، والأدوية، وصناعة السيارات، والبنية التحتية، وهو ما يفتح صفحة جديدة في سجل العلاقات المغربية الكينية التي تتجه بخطى ثابتة نحو التكامل الاقتصادي المثمر.