وقّع المغرب وفنلندا اتفاقاً يقضي بتأسيس مجموعة تعاون مشتركة في قطاع المياه، وذلك في خطوة تهدف إلى تعزيز الشراكة الثنائية وفتح آفاق جديدة للتعاون التقني والتجاري بين البلدين.
جرى توقيع الاتفاقية بحضور وزير التجهيز والماء، نزار بركة، ووزيرة الزراعة والغابات الفنلندية، ساري إيسايا، وذلك في إطار زيارة عمل يؤديها الوزير المغربي إلى فنلندا خلال الفترة ما بين 8 و10 يونيو 2026، تلبية لدعوة من نظيرته الفنلندية.
وستركز مجموعة العمل الجديدة على ثلاثة محاور استراتيجية تشمل خبرات تدبير المياه الجوفية، وإدارة السدود، وتكنولوجيات إعادة تدوير المياه العادمة. وأكدت الوزيرة الفنلندية في هذا السياق على المكانة المتقدمة التي تحتلها بلادها في مجالات معالجة المياه، والتقنيات الذكية، والاستخدام المسؤول للموارد المائية، مشيرة إلى أن التجربة المغربية تعكس طلباً متزايداً على الخبرات الفنلندية في هذا القطاع الحيوي.
تأتي هذه المبادرة في ظل التحديات العالمية المتزايدة المرتبطة بالأمن المائي والتغيرات المناخية. وتعتبر المملكة المغربية من الدول التي تضع تدبير الموارد المائية في صلب أولوياتها، حيث تنفذ حالياً استراتيجية هيكلية تشمل تعزيز قدرات تحلية مياه البحر، وتطوير البنية التحتية للسدود، واعتماد سياسة مائية أكثر مرونة لضمان الأمن المائي المستدام.
وضمن برنامج زيارته، يعقد نزار بركة لقاءات مع ممثلي كبرى الشركات الفنلندية المتخصصة في تكنولوجيات المياه، لاستعراض الحلول التقنية المبتكرة والفرص المتاحة لتطوير مشاريع مشتركة تساهم في تعزيز مرونة قطاع الماء بالمغرب، في ظل التحديات الناجمة عن سنوات الجفاف والضغط على الموارد المائية.