24 ساعة

الطالبي العلمي يقرع جرس البرلمان: أجندة تشريعية ‘مزدحمة’ تنتظر نواب الأمة

بإيقاع يغلب عليه طابع الجدية والمسؤولية، افتتح رشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب، الدورة الثانية من السنة التشريعية 2025-2026، موجهاً رسالة واضحة إلى ممثلي الأمة: نحن أمام مرحلة لا تقبل التأجيل، ومهمة جسيمة تنتظرنا في أروقة البرلمان.

لم تكن الجلسة الافتتاحية مجرد بروتوكول عابر، بل كانت بمثابة إعلان استنفار تشريعي. فقد كشف الطالبي العلمي عن أجندة ‘مثقلة’ بالملفات، تضم في طياتها 39 مشروع قانون جاهز للنقاش والتمحيص. هذه الأرقام ليست مجرد حبر على ورق، بل تعكس تحدياً حقيقياً أمام الفرق البرلمانية لضمان جودة النصوص القانونية وسرعة البت فيها.

ومن بين هذه الملفات، تستحوذ الاتفاقيات الدولية، سواء الثنائية منها أو متعددة الأطراف، على حصة الأسد، حيث بلغت 23 مشروعاً. هذا الزخم يعكس بجلاء الحركية التي تشهدها الدبلوماسية المغربية، ويضع البرلمان أمام مسؤولية دستورية لضمان مواكبة هذه الالتزامات الدولية بما يخدم المصالح الاستراتيجية للمملكة.

إن المرحلة القادمة تقتضي، أكثر من أي وقت مضى، انخراطاً فعالاً ومسؤولاً من كل النواب. فالرهان ليس فقط على ‘الكم’ أو عدد القوانين التي سيتم التصويت عليها، بل على الفعالية التشريعية التي تضمن تعزيز الترسانة القانونية الوطنية. فالمغاربة اليوم ينتظرون من ممثليهم أداءً يرقى إلى طموحاتهم، ويواكب التحولات السريعة التي تعرفها البلاد في مختلف المجالات.

ختاماً، يمكن القول إن الطالبي العلمي قد وضع ‘خارطة طريق’ واضحة، داعياً إلى تعبئة جماعية تليق بحجم الرهانات. فهل سينجح البرلمانيون في تحويل هذه الأجندة المكثفة إلى منجزات ملموسة تعزز من رصيد العمل البرلماني في المغرب؟ الأيام القليلة القادمة وحدها كفيلة بالإجابة على هذا التساؤل وسط قبة البرلمان.