مع افتتاح الدورة الثانية من السنة التشريعية 2025-2026، رفع رشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب، سقف التحديات أمام المؤسسة التشريعية، داعياً إلى حالة من اليقظة المستمرة والجاهزية التامة في كل ما يتعلق بالقضايا الكبرى للمملكة.
وفي كلمته أمام أعضاء المجلس، لم يكتفِ الطالبي العلمي بالحديث عن المساطر الإدارية أو الجدولة الزمنية للقوانين، بل ركز على جوهر العمل السياسي في هذه المرحلة الحساسة. فالدفاع عن الوحدة الترابية، التي تتصدر هرم الأولويات الوطنية، ليس مجرد شعار نرفعه، بل هو معركة يومية تتطلب تحركاً ذكياً وفعالاً على كافة الواجهات.
وأوضح رئيس الغرفة الأولى أن هذه المسؤولية تقع على عاتق المؤسسة التشريعية بوجهين متلازمين: الأول داخلي، من خلال تجويد النصوص القانونية وتعزيز أدوار الرقابة، والثاني خارجي، عبر دبلوماسية برلمانية نشطة تمد جسور التعاون مع مختلف الشركاء الدوليين، وتوصل صوت المغرب ومواقفه العادلة إلى كل المحافل العالمية.
إن المرحلة الراهنة، وفق قراءة الطالبي العلمي، لا تقبل الارتجال. فالرهانات المتزايدة تفرض على الجميع، من أحزاب وفرق برلمانية، نوعاً من التنسيق الوثيق واليقظة التي لا تعرف الفتور. فالعمل البرلماني اليوم هو مرآة لصورة الوطن، وحصنه الدفاعي في مواجهة التحولات المتسارعة التي يشهدها المحيط الإقليمي والدولي.
لقد كانت هذه الجلسة الافتتاحية بمثابة إعلان رسمي لانطلاق مرحلة جديدة من العمل المؤسساتي المكثف، حيث تتقاطع الإرادات الجماعية لخدمة المصالح العليا للمغرب. وهي دعوة صريحة لكل الفاعلين السياسيين بأن الوقت ليس للمجاملات، بل للمبادرات الميدانية التي تعزز حضور المغرب وتؤكد عدالة قضاياه في قلب المنتظم الدولي.