24 ساعة

الصويرة تستعرض ثمار ‘المبادرة الوطنية’.. 1217 مشروعاً تنموياً لتعزيز الإدماج والعدالة المجالية

شهدت مدينة الصويرة، يوم الأربعاء 20 ماي 2026، احتفالية متميزة بمناسبة الذكرى الحادية والعشرين لانطلاق الورش الملكي الكبير للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية. هذا اللقاء الذي نُظم تحت شعار ‘حكامة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية: رافعة للإدماج والمشاركة لتعزيز التنمية البشرية’، عرف حضوراً وازناً تقدمه الوالي المنسق الوطني للمبادرة، وعامل إقليم الصويرة، إلى جانب نخبة من المنتخبين، وممثلي السلطات والمجتمع المدني والشركاء الاقتصاديين.

في مستهل هذا اللقاء، ألقى عامل الإقليم كلمة ترحيبية نوه فيها بانخراط مختلف المتدخلين في إنجاح هذا المشروع الاستراتيجي الذي أطلقه جلالة الملك محمد السادس سنة 2005، مؤكداً أن المبادرة وضعت العنصر البشري في قلب السياسات العمومية. وأوضح المسؤول الترابي أن إقليم الصويرة نجح في مراكمة تجارب رائدة ساهمت بشكل مباشر في تقليص معدلات الفقر والهشاشة، خاصة في الأوساط القروية، عبر استثمارات نوعية ومبادرات استهدفت الفئات الأكثر احتياجاً.

ولغة الأرقام كانت حاضرة بقوة لتجسد حجم الإنجازات؛ حيث كشفت رئيسة قسم العمل الاجتماعي بالإقليم أن حصيلة المرحلة الثالثة (2019-2025) بلغت 1246 مشروعاً مبرمجاً، أُنجز منها أو يوجد قيد الإنجاز 1217 مشروعاً. هذه المشاريع الضخمة تطلبت غلافاً مالياً إجمالياً وصل إلى 772.08 مليون درهم، ساهمت فيه المبادرة بنسبة 96 في المائة، مما يعكس الدور المحوري للدولة في تمويل مشاريع القرب ذات الأثر الاجتماعي المباشر.

النقاشات خلال اللقاء ركزت على خصوصية ‘الحكامة’ في المبادرة الوطنية، والتي تعتمد على المقاربة التشاركية من خلال تشخيص دقيق للحاجيات محلياً وإقليمياً. ويضم إقليم الصويرة اليوم 251 عضواً موزعين على تسع لجان محلية ولجنة إقليمية، يعملون جاهدين على تتبع المشاريع وتقييم أثرها الميداني. كما تم تسليط الضوء على نماذج ناجحة في الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وتعميم التعليم الأولي، فضلاً عن دعم ريادة الأعمال لدى الشباب.

وبعد اختتام الجلسة الرسمية، قام الوفد بزيارة ميدانية لفضاء المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، حيث اطلعوا على منتجات 42 تعاونية محلية تعرض سلعاً فلاحية وصناعة تقليدية تعكس غنى الإقليم. كما شملت الجولة زيارة ‘تكنوبارك الصويرة’ والمركب المدمج للصناعة التقليدية، بالإضافة إلى مقر جمعية ‘دارنا الصويرة’، للوقوف على الدور الاجتماعي والاقتصادي الذي تلعبه هذه المؤسسات في تحسين ظروف عيش الساكنة وترسيخ قيم الكرامة والعدالة المجالية.