حظي الصعود القوي لكرة القدم المغربية على الساحة الدولية باهتمام واسع في البرازيل، حيث اعتبرت منابر إعلامية مرموقة أن المملكة أصبحت قوة كروية إفريقية بامتياز بفضل رؤية استراتيجية بعيدة المدى.
وتصدرت أكاديمية محمد السادس لكرة القدم واجهة التحليلات البرازيلية، باعتبارها ركيزة أساسية لهذا النجاح. وأكدت التقارير أن هذا الصرح الرياضي، الذي أطلقه الملك محمد السادس عام 2010 بسلا، يشكل نموذجا متكاملا يجمع بين التكوين الرياضي والتحصيل العلمي، ويوفر بيئة مثالية لاكتشاف وتطوير المواهب الواعدة.
وأشارت التحليلات إلى أن المسار المتميز للمنتخبات الوطنية، بدءاً من الوصول التاريخي إلى نصف نهائي مونديال قطر 2022، مروراً بالميدالية البرونزية في أولمبياد باريس 2024، وصولاً إلى التتويج بلقب كأس العالم تحت 20 سنة في 2025، ليس وليد الصدفة بل نتيجة لعمل تراكمي ومؤسساتي مستمر.
كما توقفت الصحافة البرازيلية عند سياسة المغرب في استقطاب المواهب من أصول مغربية في المهجر، وهو ما عزز صفوف ‘أسود الأطلس’ بأسماء عالمية مثل أشرف حكيمي وإبراهيم دياز. وساهم خريجو الأكاديمية أيضاً في هذه الإنجازات، ومن أبرزهم نايف أكرد وعز الدين أوناحي ورضا التكناوتي.
وتعد الأكاديمية اليوم مرجعاً وطنياً بفضل تجهيزاتها المتطورة التي تمتد على مساحة 9 آلاف متر مربع، وتضم ملاعب ومرافق طبية وتعليمية وفنادق، مما يضمن تكويناً عالي المستوى للنشء. ويرى المراقبون أن نجاح المغرب يتجاوز حدود الملاعب، ليصبح نموذجاً في الاستثمار الرياضي، لا سيما مع التحضيرات الجارية لتنظيم كأس العالم المقبلة بالتعاون مع إسبانيا والبرتغال، مما يرسخ مكانة المملكة ضمن كبار الكرة العالمية.