24 ساعة

الذهب يتراجع مجدداً.. الدولار يضغط والمستثمرون يترقبون

استقبلت أسواق المعادن النفيسة أسبوعها الجديد على وقع انخفاضات ملموسة، حيث تراجع بريق الذهب يوم الاثنين الموافق السادس من أبريل، متأثراً بحالة من ‘الشد والجذب’ في الأسواق العالمية. لم يكن هذا التراجع وليد الصدفة، بل جاء نتيجة مباشرة لارتفاع قيمة الدولار الأمريكي، مدفوعاً بتقلص التوقعات بشأن إقدام الاحتياطي الفيدرالي على خفض أسعار الفائدة في المدى القريب.

وتأتي هذه التطورات في وقت حساس، حيث تلقت الأسواق دفعة من بيانات الوظائف الأمريكية التي جاءت أقوى من التوقعات، مما عزز من موقف الدولار وجعل المستثمرين يعيدون حساباتهم. ومن جهة أخرى، يلقي التوتر الجيوسياسي بظلاله الثقيلة؛ إذ أدى ارتفاع أسعار النفط، المشتعل أصلاً بفعل الحرب الممتدة في منطقة الشرق الأوسط، إلى إرباك مشهد التضخم والاستثمار العالمي.

وفي التعاملات الفورية، خسر الذهب حوالي 0.9 بالمئة من قيمته، ليهبط إلى مستوى 4631.69 دولار للأونصة. ولم يكن حال العقود الآجلة للذهب لشهر أبريل بأفضل حال، حيث انخفضت هي الأخرى بنسبة 0.5 بالمئة لتسجل 4657.50 دولار. وقد اتسمت جلسة التداول بضعف في السيولة بشكل عام، وهو أمر طبيعي بالنظر إلى إغلاق العديد من الأسواق الرئيسية في آسيا وأوروبا بمناسبة عطلات رسمية.

ولم ينجُ بقية المعادن من هذا الضغط؛ فقد انخفضت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.4 بالمئة لتصل إلى 71.98 دولار للأونصة، في حين تراجع البلاتين بنسبة 0.9 بالمئة ليسجل 1970.38 دولار. وفي المقابل، كان البلاديوم هو الأكثر تماسكاً بين أقرانه، حيث استقرت أسعاره عند مستوى 1503.52 دولار.

بينما يراقب المستثمرون هذه التقلبات، يبقى السؤال مطروحاً: إلى أي مدى سيستمر الدولار في فرض هيمنته على أسعار الذهب؟ يبدو أن الأيام القادمة ستكون حاسمة في تحديد وجهة بوصلة الأسواق، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين التي تفرضها الأوضاع الدولية المتسارعة.