أسدلت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الحسيمة، خلال الأسبوع المنصرم، الستار على واحدة من القضايا التي أثارت اهتمام الرأي العام المحلي، حيث أصدرت أحكاماً قضائية حازمة في حق شخصين تورطا في أنشطة إجرامية متعددة.
وتعود تفاصيل هذه القضية إلى متابعة النيابة العامة للمتهمين الرئيسيين بتهم ثقيلة تراوحت بين حيازة وترويج المخدرات، واستغلال محل وإعداده لممارسة الدعارة. وبعد جلسات ماراطونية تم خلالها تفصيل الأدلة والاستماع إلى مرافعتي الدفاع والادعاء، اقتنعت الهيئة القضائية بجدية التهم الموجهة إليهما.
وهكذا، قضت المحكمة في حق المتهم الرئيسي بعقوبة حبسية نافذة تصل إلى سبع سنوات، مع إلزامه بأداء غرامة مالية قدرها 20 ألف درهم، وهو حكم يعكس صرامة القضاء في التعاطي مع قضايا الاتجار بالممنوعات التي تفسد أمن وسلامة المجتمع. وفي نفس السياق، أدانت المحكمة المتهمة الثانية في هذا الملف، وقضت في حقها بعقوبة حبسية نافذة مع غرامة مالية بقيمة 500 درهم، وذلك بعدما ثبت تورطها الفعلي في الأفعال المنسوبة إليها.
وتندرج هذه الأحكام القضائية ضمن المجهودات المتواصلة التي تبذلها السلطات القضائية والأمنية بالحسيمة لمحاصرة كافة الظواهر الإجرامية، سواء تعلق الأمر ببيع المخدرات التي تستهدف شباب المنطقة، أو استغلال الفضاءات الخاصة في ممارسات غير قانونية تمس بالآداب العامة. ويأتي هذا الحكم ليوجه رسالة واضحة للمتورطين في مثل هذه الأنشطة بأن يد العدالة تلاحق كل من تسول له نفسه الإخلال بالنظام العام أو التورط في شبكات ترويج السموم أو ممارسة الرذيلة.