تستعيد مدينة الحسيمة في ذروة الموسم الصيفي بريقها المعتاد، حيث تتحول شواطئها إلى وجهات مفضلة للعائلات والزوار الباحثين عن الاستجمام في أحضان الطبيعة المتوسطية. وتعرف شواطئ المدينة، مثل ‘كيمادو’ و’صفيحة’ و’تالا يوسف’، حركية واسعة منذ ساعات الصباح الأولى، مع تدفق كبير للمصطافين من مختلف مدن المملكة ومن أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج.
ويشيد زوار المدينة بصفاء مياه شواطئها وهدوئها الذي يميزها عن غيرها من الوجهات، فضلاً عن الأجواء الآمنة التي توفرها للعائلات. ولا يقتصر النشاط السياحي على السباحة، بل يمتد ليشمل الرحلات البحرية في خليج الحسيمة، وممارسة الغوص، واستكشاف التشكيلات الصخرية الفريدة، بالإضافة إلى زيارة المنتزه الوطني للحسيمة الذي يعد ركيزة أساسية للسياحة البيئية بالمنطقة.
هذه الانتعاشة السياحية انعكست بشكل إيجابي على الاقتصاد المحلي؛ حيث سجلت المؤسسات الفندقية ودور الضيافة معدلات إشغال مرتفعة، كما تشهد المطاعم والمقاهي والأسواق التجارية حركية تجارية نشطة تساهم في تحسين دخل المهنيين.
وفي هذا الصدد، أكد المندوب الإقليمي للسياحة بالحسيمة، عبد العالي رحماني، أن السلطات المحلية اتخذت كافة التدابير التنظيمية لضمان حسن استقبال المصطافين، بما في ذلك تنظيم الشواطئ المسموح بالسباحة فيها وتأطير الأنشطة الموسمية. وقد جرى تشكيل لجان محلية للتنسيق بين مختلف المصالح لضمان توفير شروط الراحة والأمن والالتزام بمتطلبات النظافة والحفاظ على البيئة، وهي أولوية قصوى لضمان استدامة جاذبية هذا الشريط الساحلي الذي يجمع بين جمال الجبال وزرقة المتوسط.