24 ساعة

الحسيمة تحتفي بختام لياليها الرمضانية في أجواء روحانية مهيبة

في مشهد يفيض روحانية ووقاراً، ودعت مدينة الحسيمة، مساء الجمعة 13 مارس 2026، الموافق لـ 23 رمضان 1447، فعاليات النسخة الثالثة من ‘الليالي الرمضانية’، التي شكلت على مدار أيامها محطة بارزة للاحتفاء بالتراث الروحي المغربي الأصيل.

هذا الحدث، الذي جاء ثمرة تضافر جهود عمالة إقليم الحسيمة والمديرية الإقليمية للثقافة، إلى جانب شركاء فاعلين كالمجلس العلمي المحلي، ومندوبية الشؤون الإسلامية، وجماعة الحسيمة، والجمعية الإقليمية لدعم أنشطة القرب، نجح في رسم لوحة فنية تعكس عمق الهوية المغربية في هذا الشهر الفضيل.

وقد عرفت الأمسية الختامية فقرات متنوعة خطفت قلوب الحاضرين؛ حيث امتزجت أصوات فن السماع والمديح بأنغام الموسيقى الأندلسية الراقية، مما خلق جواً من السكينة التي ألفها سكان الحسيمة وزوارها في مثل هذه المناسبات. ولم يكن الحفل مجرد استعراض فني، بل كان مناسبة للتشجيع والتكريم؛ إذ تم توزيع جوائز تقديرية على نخبة من حفظة القرآن الكريم والمبدعين في مجالات التجويد والترتيل، في لفتة تهدف إلى تحفيز الطاقات الشابة على المضي قدماً في حفظ كتاب الله وتجويده.

وكان مسك الختام حضوراً فنياً متميزاً للمنشد مروان حجي، الذي أضفى بلمسته الخاصة وأدائه الصوتي الرخيم حماساً روحياً تفاعل معه الجمهور بشكل عفوي، محولاً فضاء الاحتفال إلى ساحة للذكر والتأمل، في تجسيد حي لخصوصية رمضان في الوجدان المغربي.

وقد شهدت الأمسية حضوراً وازناً، تقدمه باشا المدينة، ورئيس المجلس العلمي المحلي، إلى جانب ثلة من مسؤولي المصالح الخارجية والأمنية، وفعاليات مدنية وثقافية وإعلامية، بالإضافة إلى حشد كبير من ساكنة الحسيمة الذين أبوا إلا أن يشاركوا في لحظات الختام هذه، مؤكدين مرة أخرى أن هذه التظاهرة قد حجزت لنفسها مكانة متميزة في الأجندة الثقافية والروحية للمدينة.