24 ساعة

الحرس الثوري الإيراني يؤكد مقتل قائده البحري في ‘هجوم أمريكي-إسرائيلي’

في تطور لافت يزيد من حدة التوتر في منطقة الخليج، أعلن الحرس الثوري الإيراني، يوم الاثنين، بشكل رسمي عن مقتل قائده البحري، علي رضا تنكسيري. بيان الحرس الثوري جاء ليرد على أسابيع من التكهنات، مؤكداً أن القائد لقي حتفه متأثراً بجروح بليغة أصيب بها خلال ما وصفه البيان بـ ‘عملية تعزيز الدرع الدفاعي للجزر والسواحل وتنظيم القوات’.

تأتي هذه الرواية الإيرانية لتتقاطع مع أنباء كانت قد سُربت سابقاً؛ إذ كانت إسرائيل قد أعلنت في السادس والعشرين من مارس الماضي مسؤوليتها عن عملية اغتيال استهدفت تنكسيري. وبحسب هيئة البث العبرية الرسمية، التي استندت إلى مصادر لم تكشف عن هويتها، فإن الهجوم نُفذ عبر غارة جوية دقيقة وموجهة طالت القائد العسكري في مدينة بندر عباس، المطلة على مياه الخليج العربي.

ورغم تباين الروايات حول تفاصيل العملية وطبيعة الهجوم، إلا أن الحرس الثوري أصر في بيانه على ربط الواقعة بـ ‘هجوم أمريكي-إسرائيلي’، في إشارة واضحة إلى تحميل واشنطن وتل أبيب المسؤولية المباشرة عن فقدان أحد أبرز قياداته الميدانية في المنطقة. هذا الإعلان يعيد إلى الواجهة التساؤلات حول طبيعة الصراع الخفي وحرب الظل التي تتصاعد وتيرتها بين إيران وإسرائيل، لا سيما في المناطق الاستراتيجية الحساسة.

ويُنظر إلى مقتل تنكسيري كضربة موجعة للمنظومة الدفاعية الإيرانية في مياه الخليج، خاصة وأن الرجل كان يشرف بشكل مباشر على التحركات الميدانية وتنظيم القوات في الجزر المتنازع عليها والمناطق الساحلية. ومع صدور هذا الإعلان، تدخل المنطقة مرحلة جديدة من الحذر، وسط ترقب لما قد تحمله الأيام المقبلة من ردود فعل أو تصعيد محتمل في ظل حالة الترقب التي تخيم على العواصم الإقليمية والدولية.