في أجواء كروية حماسية شهدها الملعب البلدي بمدينة بركان، نجح نادي الجيش الملكي في انتزاع بطاقة التأهل إلى نهائي دوري أبطال إفريقيا، واضعاً حداً لمسار مواطنه نهضة بركان في منافسة اتسمت بالندية والتشويق حتى اللحظات الأخيرة.
دخل ‘العساكر’ مباراة الإياب وهم يضعون نصب أعينهم الحفاظ على مكاسب مباراة الذهاب التي انتهت لصالحهم بهدفين نظيفين. ورغم أن المباراة لم تكن سهلة على الإطلاق، إلا أن الفريق العسكري عرف كيف يمتص ضغط ‘البرتقالي’ الذي كان مطالباً بتسجيل هدفين على الأقل لإعادة التوازن للمواجهة.
في الشوط الثاني، وتحديداً عند الدقيقة 57، تعقدت الأمور قليلاً بالنسبة للجيش الملكي بعد أن نجح اللاعب ياسين البحيري في تحويل ضربة جزاء إلى هدف وحيد في المباراة لصالح نهضة بركان. هذا الهدف أشعل فتيل الحماس في المدرجات، وجعل الدقائق المتبقية أشبه بمعركة تكتيكية بامتياز، حيث حاول أصحاب الأرض تكثيف هجماتهم بحثاً عن هدف ثانٍ، بينما استبسل دفاع الفريق الرباطي بقيادة مدربه للحفاظ على أفضلية الذهاب.
وبفضل هذا الصمود، ضمن الجيش الملكي تذكرة العبور للمشهد الختامي، حيث سيكون على موعد مع تحدٍ إفريقي من العيار الثقيل أمام ماميلودي صنداونز الجنوب إفريقي. الأخير لم يكن طريقه مفروشاً بالورود، حيث حجز مكانه في النهائي بعد تجاوزه عقبة الترجي التونسي بنتيجة هدفين دون رد في مجموع مباراتي الذهاب والإياب.
تنتظر الجماهير المغربية الآن هذا النهائي بشغف كبير، آملة في أن ينجح الفريق العسكري في تكرار إنجازات الأندية الوطنية القارية، والعودة باللقب الغالي إلى خزائن النادي، في مواجهة مرتقبة تتطلب الكثير من التركيز والتحضير الذهني والبدني أمام خصم جنوب إفريقي أثبت قوته في مختلف الأدوار السابقة.