24 ساعة

البيضاء.. ‘درب مولاي الشريف’ يلفظ مروج ‘ماحيا’ بعد حجز أزيد من 60 لتراً

في إطار التحركات الأمنية التي لا تهدأ لتجفيف منابع ترويج الممنوعات، نجحت عناصر الأمن بمنطقة ‘درب مولاي الشريف’ بالعاصمة الاقتصادية الدار البيضاء، في وضع حد لنشاط أحد مروجي مسكر ‘الماحيا’. هذه العملية لم تكن وليدة الصدفة، بل جاءت ثمرة تتبع دقيق وتحريات ميدانية مركزة قامت بها المصالح الأمنية المختصة التي كانت تضع المشتبه فيه تحت مجهر المراقبة.

وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن الموقوف كان يتخذ من أزقة المنطقة مسرحاً لنشاطه المحظور، قبل أن تسقطه الأعين الساهرة التي كانت تترصد تحركاته بدقة. العملية النوعية أسفرت عن حجز كمية معتبرة من مسكر ‘ماء الحياة’ (الماحيا)، تجاوزت في مجموعها الـ 60 لتراً، كانت معبأة بعناية ومعدة للتوزيع والاستهلاك السريع، وهو ما كان سيشكل خطراً حقيقياً ومباشراً على صحة وسلامة شباب المنطقة وقاطنيها.

هذا التحرك الأمني الواثق يندرج ضمن استراتيجية استباقية شاملة تنهجها المصالح الأمنية، تهدف أساساً إلى محاصرة كافة أشكال التجارة غير المشروعة في الكحول والمواد التي تفتقر للتراخيص القانونية، لما لها من تداعيات اجتماعية وخيمة. فمثل هذه المشروبات ليست مجرد ‘تجارة ممنوعة’ فحسب، بل هي غالباً ما تكون وقوداً للعديد من السلوكيات المنحرفة والجرائم التي تمس بالأمن العام وتؤرق طمأنينة المواطنين في أحيائهم.

كما يعكس توقيف هذا المروج مدى يقظة الأجهزة الأمنية في الدار البيضاء، وإصرارها على تطهير الأحياء الشعبية من كل المظاهر التي تساهم في الانحراف. فـ ‘الماحيا’ المصنعة بطرق عشوائية وفي ظروف تفتقر لأدنى معايير النظافة، تسببت في حالات تسمم مأساوية في أكثر من مناسبة، وهو ما يجعل من هذه العملية الأمنية خطوة هامة في حماية الصحة العامة.

وقد جرى الاحتفاظ بالمشتبه فيه تحت تدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك من أجل تعميق البحث معه والكشف عن كافة الامتدادات المحتملة لهذا النشاط الإجرامي، وتحديد هوية أي شركاء أو مزودين محتملين، في انتظار تقديمه أمام القضاء ليقول كلمته الأخيرة في المنسوب إليه.