24 ساعة

البرلمان الأوروبي يقر إصلاحات قانونية تسمح بإنشاء مراكز ترحيل المهاجرين خارج الاتحاد

وافق البرلمان الأوروبي، اليوم، على حزمة إصلاحات شاملة لقواعد الهجرة، تمنح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لإنشاء مراكز ترحيل للمهاجرين غير النظاميين خارج حدود الاتحاد الأوروبي.

جاء القرار بتصويت 418 عضواً لصالح الإصلاح مقابل معارضة 218، مما يمثل خطوة حاسمة قبل دخول التشريع حيز التنفيذ رسمياً بعد المصادقة النهائية من الدول الأعضاء. وتهدف هذه الخطوة إلى تعزيز نظام العودة، خاصة في ظل إحصائيات أوروبية تشير إلى أن أقل من 30% فقط من الأشخاص الصادرة في حقهم قرارات مغادرة يتم ترحيلهم بالفعل إلى بلدانهم الأصلية.

ويعد مقترح إنشاء ‘محاور العودة’ خارج الاتحاد أحد أكثر جوانب الإصلاح إثارة للجدل. وتستكشف دول مثل اليونان، وألمانيا، والنمسا، وهولندا، والدنمارك بالفعل هذه الفكرة، حيث صرح رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس بأن حكومته تأمل في البدء بتشغيل أولى هذه المراكز بحلول عام 2027.

وتفرض القوانين الجديدة على المهاجرين الصادرة في حقهم أوامر ترحيل التعاون مع السلطات، مع إمكانية احتجاز من يُعتبرون تهديداً أمنياً أو يُخشى هروبهم لمدة تصل إلى عامين. كما تمنح السلطات صلاحيات تفتيش مساكن المهاجرين ومصادرة متعلقاتهم الشخصية لضمان تنفيذ أوامر العودة.

وفي الوقت الذي رحب فيه مفوض الاتحاد الأوروبي للهجرة، ماغنوس برونر، بالتصويت واصفاً إياه بـ ‘تأكيد لسيادة الاتحاد في تقرير من يحق له البقاء’، واجهت الإصلاحات انتقادات حادة. فقد حذرت منظمات حقوقية، منها ‘هيومن رايتس ووتش’ و’كاريتاس’، من أن هذه المراكز قد تتحول إلى معتقلات خارجية تفتقر إلى الضمانات القانونية، فضلاً عن تأثيراتها السلبية على كرامة المهاجرين وتفاقم التوترات الاجتماعية.