بدأت المديرية العامة للأمن الوطني هذا الأسبوع العمل الميداني بمركبات الدورية الذكية ‘أمان’ و’مدار’ في مدينة الرباط، في خطوة تندرج ضمن مخطط تدريجي لتحديث أسطول الأمن.
وتخطط المديرية لتوسيع نطاق عمل هذه المركبات ليشمل مدينتي الدار البيضاء وطنجة في الأيام المقبلة، قبل تعميم التجربة على باقي المدن والمصالح الأمنية في مختلف أرجاء المملكة. وكانت هذه الوحدات قد عُرضت لأول مرة خلال أيام الأبواب المفتوحة للأمن الوطني التي احتضنتها الرباط في شهر ماي المنصرم.
وتعتبر سيارة ‘أمان’ ثمرة تصميم وتطوير كفاءات هندسية وتقنية داخلية تابعة للمديرية. وتتميز المركبة بنظام كاميرات يغطي 360 درجة، مرتبط بتقنيات التعرف الآلي على لوحات الترقيم والتعرف على الوجوه في الوقت الفعلي، مما يتيح إجراء عمليات تحقق آنية أثناء الدوريات.
من جانبها، تعمل مركبة ‘مدار’ كمنصة مراقبة ذكية متنقلة قادرة على تحويل سيارات الشرطة العادية إلى وحدات مراقبة متطورة. وتعتمد في عملها على شريط ضوئي للطوارئ مصنع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، ومجهز بكاميرات عالية الدقة قادرة على مراقبة ستة مسارات مرورية في آن واحد، مع ميزة الدوران البانورامي السريع للقضاء على الزوايا الميتة.
وتتصل المركبتان بمركز القيادة والتنسيق عبر شاشات داخلية، مما يسهل تبادل المعلومات مع الوحدات الميدانية فوراً. كما تتمتع المركبات بهوية بصرية جديدة ونظام تتبع عبر الأقمار الصناعية (GPS)، مع ربط مباشر بقاعدة بيانات الأمن الوطني عبر محطات طرفية مدمجة، بهدف تعزيز تدبير السير والجولان والوقاية من الجرائم وتطوير الخدمات الأمنية المقدمة للمواطنين.