في تطور لافت ومثير للقلق، استيقظت مدينة القنيطرة على وقع حادثة استهداف سيارة حكيم دومو، رئيس النادي القنيطري ‘الكاك’، في تصرف يحمل بين طياته رسائل تهديد واضحة ومباشرة.
فقد تحولت سيارة رئيس الفريق إلى مسرح لجريمة تخريب متعمد؛ حيث لم يكتفِ الفاعلون بتهشيم زجاج السيارة، بل عمدوا إلى كتابة عبارات مجهولة بطلاء أخضر على هيكلها، في مشهد يؤكد أن الأمر ليس مجرد عشوائية أو صدفة، بل هو فعل مدبر ومقصود يحمل في طياته دلالات ترهيبية تستهدف شخصية رياضية في قلب المشهد القنيطري.
وفور إخطارها بالحادث، حلت عناصر الشرطة العلمية والتقنية بعين المكان، حيث باشرت عمليات دقيقة لرفع البصمات وجمع الأدلة المادية والآثار التي تركها المعتدون خلفهم. هذه التحركات الأمنية تأتي في إطار بحث قضائي معمق تشرف عليه النيابة العامة المختصة، بهدف فك خيوط هذا الملف وتحديد هوية المتورطين في أقرب الآجال.
الحادث خلف موجة من الاستياء العارم وسط محبي الفريق ومتابعي الشأن الرياضي بالمدينة، الذين عبروا عن إدانتهم الشديدة لهذا السلوك الذي يخرج عن نطاق المنافسة الرياضية الشريفة. وتتعالى الأصوات حالياً بضرورة تكثيف التحريات الأمنية وضرب كل من تسول له نفسه ممارسة أساليب الترهيب على الفاعلين في الميدان الرياضي بيد من حديد.
يبقى السؤال الذي يطرحه الشارع الرياضي القنيطري اليوم: من يقف وراء هذه الرسائل المبطنة؟ وكيف ستتعامل الأجهزة الأمنية مع هذا التهديد الذي مس ممتلكات المسؤول الأول عن النادي؟ الأيام القليلة القادمة كفيلة بالإجابة عن هذه التساؤلات، في وقت يترقب فيه الجميع نتائج الخبرة التقنية التي ستكشف عن هوية الضالعين في هذا الفعل الذي وصفه كثيرون بالجبان.