24 ساعة

استنفار أمني بقلعة السراغنة بعد عملية سرقة ‘هوليوودية’ لفيلا مغترب

عاشت مدينة قلعة السراغنة، يوم أمس الخميس، على وقع استنفار أمني غير مسبوق، بعدما استهدف ‘لصوص محترفون’ فيلا فخمة تعود ملكيتها لأحد أفراد الجالية المغربية المقيمة بإيطاليا، في عملية بدت وكأنها مقتبسة من سيناريوهات أفلام الحركة ‘الهوليوودية’.

والمثير في هذه الواقعة أن الفيلا المستهدفة تقع في موقع حساس جداً، وبالقرب من مقر إقامة عامل إقليم قلعة السراغنة، وهو ما طرح أكثر من علامة استفهام حول كيفية تمكن الجناة من التسلل وتنفيذ مخططهم دون أن يثيروا انتباه حراس الإقامة أو الجيران في ذلك المربع الأمني الهادئ.

وحسب المعطيات الأولية التي استقتها من عين المكان، فقد نجح المتورطون في الوصول مباشرة إلى مكان وضع الخزنة أو المكان السري الذي كان المهاجر المغربي يخفي فيه مجموعة من الساعات اليدوية باهظة الثمن، مما يرجح فرضية أن الجناة كانوا على دراية دقيقة بتفاصيل المنزل ومحتوياته، ولم يكن اقتحامهم وليد الصدفة، بل كان عملاً مدروساً بدقة عالية.

وفور علمها بالواقعة، هرعت إلى عين المكان عناصر الشرطة القضائية والشرطة العلمية والتقنية التابعة للمنطقة الأمنية بقلعة السراغنة. وقد انكب المحققون على تمشيط الفيلا بدقة، بحثاً عن أي أثر أو بصمات قد تقود إلى كشف هوية المنفذين الذين نجحوا في الاختفاء عن الأنظار بسرعة قياسية.

هذا الحادث خلف حالة من الصدمة والترقب لدى ساكنة الحي، خاصة وأن جرأة الجناة في استهداف فيلا بهذا الموقع الاستراتيجي تعكس تحدياً أمنياً يتطلب تكثيف الأبحاث للوصول إلى خيوط هذه الشبكة أو هؤلاء الأشخاص، وتقديمهم للعدالة في أقرب وقت ممكن. وتستمر المصالح الأمنية في عملها المكثف وتفريغ كاميرات المراقبة القريبة، علها تحمل خيطاً رفيعاً يكشف تفاصيل هذه السطو الغامض.