24 ساعة

استنفار أمني بساحل تطوان: الدرك الملكي يطيح بشاحنة لسرقة الرمال

في خطوة تروم حماية الغطاء الساحلي من العبث، تمكنت عناصر الدرك الملكي، يوم الإثنين، من توجيه ضربة جديدة لمافيا الرمال، وذلك بعد ضبط شاحنة محملة بكميات كبيرة من الرمال المسروقة بشاطئ سيدي عبد السلام ضواحي مدينة تطوان.

العملية لم تكن وليدة الصدفة، بل جاءت ثمرة مراقبة دقيقة وترصد حثيث قامت به مصالح الدرك الملكي، التي كانت تضع المنطقة تحت مجهرها للحد من هذه الممارسات غير القانونية. وبمجرد التأكد من تورط الشاحنة في عمليات النقل غير المشروع للرمال، تحركت العناصر الدركية بسرعة قياسية، حيث تم حجز الشاحنة وتوقيف العملية في حينها، قبل أن يتم فتح تحقيق قضائي معمق لكشف ملابسات هذا النشاط غير القانوني وتحديد هوية كل المتورطين فيه، سواء كانوا سائقين أو رؤوسا مدبرة تقف وراء هذا الاستنزاف.

تأتي هذه التدخلات الأمنية كجزء من استراتيجية متواصلة تقودها وحدات الدرك الملكي بمختلف المناطق الساحلية، بهدف التصدي للنهب الممنهج للرمال الذي بات يهدد التوازن البيئي للشواطئ المغربية. فالخطر لا يتوقف عند سرقة الموارد، بل يتعداه إلى تدمير المنظومة الطبيعية التي تشكل خط الدفاع الأول ضد التغيرات المناخية وتآكل السواحل.

وتعكس هذه الواقعة حرص السلطات المحلية على تكثيف الدوريات الميدانية لقطع الطريق على كل من تسول له نفسه استغلال الملك العمومي البحري لتحقيق أرباح غير مشروعة، ضارباً بعرض الحائط القوانين البيئية الصارمة. ويبقى الترقب سيد الموقف بخصوص التحقيقات الجارية، حيث ينتظر الرأي العام المحلي أن تؤدي هذه الخيوط إلى تفكيك الشبكات التي تعبث بثروات الشواطئ الوطنية.